advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

طبول الحرب تشعل النفط وتدفع "تاسي" لتصدر المشهد الخليجي

ابتسام تاج

الخميس, 5 مارس, 2026

10:38 ص

البورصة السعودية

تتصدر سوق الأسهم السعودية المشهد المالي في منطقة الخليج خلال تعاملات الأسبوع الجاري، حيث نجحت في تسجيل أداء استثنائي مكنها من التحليق وحيدة في المنطقة الخضراء وسط عواصف جيوسياسية عاتية تضرب الإقليم.

ويأتي هذا الصعود اللافت للمؤشر العام "تاسي" مدعوماً بالقفزات التاريخية التي سجلتها أسعار النفط العالمية والتي تجاوزت مكاسبها حاجز 16% في غضون أيام قليلة، نتيجة المخاوف المتزايدة من تعطل إمدادات الطاقة العالمية إثر اندلاع المواجهات العسكرية المباشرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، مما دفع المستثمرين لإعادة تمركز سيولتهم في السوق الأكبر بالمنطقة.

وفي الوقت الذي يئن فيه قطاع الطاقة العالمي تحت وطأة المخاوف، تعيش بورصات دبي وأبوظبي وقطر حالة من النزيف الحاد في النقاط، حيث سجلت مؤشراتها تراجعات وصفت بالقاسية نتيجة موجات البيع الذعري وتخارج الاستثمارات الأجنبية المؤقتة، بينما يرى المحللون الفنيون أن السوق السعودية أظهرت مرونة فائقة وقدرة على امتصاص الصدمات بفضل مكررات الربحية الجاذبة لاسيما في قطاعي البنوك والبتروكيماويات، حيث استغل صائدو الفرص انخفاض أسعار الأسهم القيادية لبناء مراكز استثمارية طويلة الأجل، مراهنين على قوة الاقتصاد السعودي وقدرته على مواجهة التحديات الإقليمية المتسارعة.

ويرى الخبراء الماليون أن مستويات الدعم الحالية لمؤشر "تاسي" عند حاجز 10200 نقطة شكلت نقطة ارتداد جوهرية حالت دون انجراف السوق نحو القيعان التي سجلتها البورصات المجاورة.

ورغم أن المؤشر لا يزال يسجل قمماً هابطة تحت ضغط جني الأرباح السريع عند اقترابه من مستوى 11 ألف نقطة، إلا أن الزخم الشرائي المرتبط بالنفط يظل المحرك الأساسي للاستقرار، وسط ترقب عالمي لما ستسفر عنه العمليات العسكرية الجارية، والتي يسعرها المستثمرون حالياً على أساس أنها قد تكون حرباً خاطفة، في انتظار أي بوادر دبلوماسية قد تهدئ من روع الأسواق المالية التي تعيش واحدة من أصعب فتراتها منذ سنوات.

مواضيع متعلقة

البترول تحسم الجدل: لا علاقة لمصر بناقلة الغاز المتضررة قبالة السواحل الليبية

في الأسواق الأوروبية ..صعود حاد في أسعار الفحم بعد توقف إنتاج الغاز القطري