شهدت الساعات الأخيرة تصعيدًا كبيرًا في التوتر بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى. فقد شنت واشنطن وتل أبيب ضربات جوية على أهداف داخل الأراضي الإيرانية، في خطوة عسكرية غير مسبوقة في السنوات الأخيرة، وسط مخاوف دولية من اتساع نطاق الصراع في المنطقة.
وتعرض مطار مهرآباد، الذي يخدم الرحلات الداخلية والرسمية في طهران، لضربات مشتركة نفذتها القوات الأمريكية والإسرائيلية مساء الثلاثاء 3 مارس 2026.
وأسفرت الضربات عن تصاعد أعمدة الدخان في المنطقة الغربية للمطار، في حين لم تصدر حتى الآن بيانات رسمية عن حجم الأضرار أو وجود إصابات بشرية.
ولم يقتصر القصف على مطار مهرآباد، بل أعلنت السلطات الإسرائيلية توسيع نطاق العمليات داخل العاصمة، ودعت السكان لإخلاء مناطق محددة قبل تنفيذ ضربات على أهداف وصفها الجيش بـ"العسكرية".
وتشير التقارير إلى استهداف مناطق بالقرب من برج آزادي، مما يرفع احتمالات تمدد النزاع إلى قلب العاصمة الإيرانية.
وردت إيران على الضربات بتأكيد توسيع العمليات العسكرية للحرس الثوري، مستهدفة قواعد أمريكية محتملة في المنطقة، مع تكرار إطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة على مواقع محددة، في خطوة تؤكد استعداد طهران لتصعيد المواجهة إذا استمر القصف.
فيما يشير المحللون إلى أن التصعيد الحالي يمثل تحديًا كبيرًا للأمن الإقليمي، مع مخاطر امتداد النزاع إلى دول الخليج العربي، وتهديد حركة الملاحة والطيران المدني.
كما دعت عدة دول إلى ضبط النفس والبحث عن حل دبلوماسي للحد من الخسائر المحتملة وتفادي تفاقم الأزمة.
مع استمرار الضربات وتبادل التصريحات العسكرية، من المرجح أن يشهد الأسبوعان المقبلان تصعيدًا إضافيًا، مع احتمالية استهداف المزيد من المنشآت الحيوية، وهو ما يضع المنطقة أمام تحديات أمنية وسياسية كبيرة.
موضوعات متعلقة
ـ إلغاء جميع الرحلات من وإلى تل أبيب وبيروت ودبي والرياض.. هل تتسع رقعة الحرب؟
ـ أمريكا تطالب موظفيها وأسرهم بمغادرة 5 دول عربية
ـ الأمن الأردني ينفي وفاة مصري بسبب شظايا إيرانية: إطلاق نار خاطئ وراء الحادث
ـ إيران: الولايات المتحدة ارتكبت أكبر جريمة في التاريخ باغتيال قائد الثورة