advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

هل يهدد التوتر العالمي نسخة المونديال؟.. فيفا يخرج عن صمته بعد الأحداث الأمريكية الإيرانية

ابتسام تاج

الإثنين, 2 مارس, 2026

12:34 م

مونديال 2026

بينما تترقب جماهير كرة القدم حول العالم انطلاق صافرة البداية لمونديال 2026 في القارة الشمالية، تفرض الظروف الراهنة المتوترة بظلالها على المشهد الرياضي العالمي.

فلم يعد الحديث مقتصرًا على جاهزية الملاعب في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، بل باتت التساؤلات تتمحور حول قدرة الرياضة على الصمود كجسر للتواصل في وقت تشتعل فيه الجبهات العسكرية والسياسية، مما يضع الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) أمام اختبار هو الأصعب في تاريخه لتأمين الحدث الأهم كرويًا.

تحديات أمنية عابرة للحدود
تتصدر المخاوف الأمنية قائمة الأولويات مع تصاعد التوترات في منطقة الشرق الأوسط وتأثيراتها المباشرة على حركة الطيران والملاحة الدولية. ويرى مراقبون أن تأمين وفود المنتخبات والملايين من المشجعين يتطلب تنسيقاً استخباراتياً رفيع المستوى، خاصة في ظل التهديدات السيبرانية والمخاوف من انتقال الصراعات الإقليمية إلى الساحة الرياضية.

هذا الوضع دفع الدول المستضيفة إلى مراجعة خططها الأمنية وتكثيف التواجد العسكري حول المنشآت الحيوية لضمان سلامة الجماهير القادمة من مختلف القارات.

أزمات النجوم والجاهزية البدنية
 

على الجانب الفني، تعاني كبار المنتخبات من ضغوط هائلة بسبب الإصابات التي تلاحق النجوم، وهو ما تجسد في حالة الغموض المحيطة بالنجم الفرنسي كيليان مبابي وإصابات أخرى في صفوف القوى العظمى كالبرازيل وألمانيا.

وتلعب الضغوط النفسية الناتجة عن الأخبار المتلاحقة حول الحروب والأزمات الاقتصادية دوراً في تشتيت أذهان اللاعبين، مما قد يؤدي إلى نسخة مونديالية مليئة بالمفاجآت الفنية، حيث ستكون الغلبة للمنتخبات الأكثر قدرة على الفصل بين المشهد السياسي والتركيز داخل المستطيل الأخضر.

اقتصاديات البطولة في مهب الريح
 

اقتصادياً، تثير التقلبات الحادة في أسعار الطاقة والعملات قلق المنظمين، إذ قد تؤثر تكاليف السفر المرتفعة على نسب الحضور الجماهيري المتوقعة.

ورغم أن البطولة بنظامها الجديد (48 منتخباً) تهدف إلى تعظيم العوائد المالية، إلا أن حالة عدم اليقين العالمي قد تدفع الرعاة إلى إعادة حساباتهم.

ومع ذلك، يبقى الأمل معقوداً على أن تنجح كرة القدم في تقديم هدنة مؤقتة للعالم، تذوب فيها الخلافات السياسية أمام بريق الكأس الذهبية، ليبقى المونديال رمزاً للوحدة رغم انقسام الواقع.

مواضيع متعلقة

لغز الركبة اليسرى.. هل يضحي مبابي بريال مدريد من أجل حلم المونديال؟

خالد الدرندلي: "مجموعتنا في المونديال صعبة.. لكن هدفنا التأهل وليس مجرد التمثيل المشرف"