أعلنت وزارة التضامن الاجتماعي عن تشكيل لجنة موسعة لفحص نشاط مؤسسة "بيت فاطم" واتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة، وذلك على خلفية تداول شهادات صادمة عبر منصات التواصل الاجتماعي تتهم مؤسسها بالتحرش والاستغلال.
وأكد مصدر مطلع بالوزارة أن التحرك جاء فورياً لرصد حقيقة ما تم تداوله من ادعاءات لفتيات لجأن للمكان بحثاً عن الدعم النفسي والاجتماعي، مشيراً إلى أن اللجان المختصة توجهت بالفعل لمقر الجمعية خلال الأيام الماضية للوقوف على طبيعة العمل بداخلها، إلا أنها وجدت المقر مغلقاً، مما دفع الوزارة لتكثيف جهودها لضمان محاسبة أي تجاوزات قد تمس سلامة المواطنين أو تخالف شروط الترخيص الممنوحة للجمعيات الأهلية.
وكشفت التحقيقات الأولية عن وجود ثغرات إدارية تتعلق بمقر النشاط، حيث أوضح المصدر أن التراخيص الرسمية الصادرة لجمعية "بيت فاطم" مسجلة بمقر في منطقة الدقي بمحافظة الجيزة، في حين أن الأنشطة التي تتردد عليها الفتيات والشهادات المثارة مرتبطة بمقر آخر في منطقة وسط البلد بالقاهرة.
وأشار المصدر إلى أن مقر وسط البلد غير مرخص نهائياً كجمعية أهلية ولم يحصل على أي تصاريح لمد النشاط، مما يضع القائمين عليه تحت طائلة القانون بسبب ممارسة أنشطة في أماكن غير معتمدة رسمياً، وهو ما يعزز من جدية التحقيقات الجارية حول طبيعة المساحات المفتوحة التي كان يروج لها المؤسس محمد طاهر كمنصات للحكي والدعم.
وتأتي هذه التطورات بعد تصدر اسم "بيت فاطم" قوائم الأكثر تداولاً، وسط اتهامات لمؤسسها باستدراج الفتيات واستغلال حاجتهن للدعم النفسي والاجتماعي، وهو ما أثار عاصفة من التساؤلات حول حدود المسؤولية الأخلاقية والمهنية في مثل هذه المبادرات.
وتعمل وزارة التضامن حالياً على استكمال فحص الملفات الإدارية والمالية للجمعية بالتوازي مع رصد أي بلاغات رسمية قد تقدم للجهات القضائية، مؤكدة أنها لن تتهاون في سحب تراخيص أي كيان يثبت تورطه في ممارسات غير أخلاقية أو استغلال المترددين عليه تحت أي شعارات خادمة للمجتمع.
مواضيع متعلقة
"بيت فاطم".. من واحة لـ "الونس" إلى فخ للانتهاكات
أول تعليق من محمد طاهر على رسائل التحرش و تريند الأيس كريم والتنورة.. هذا ما قاله