نظّم الأزهر الشريف ندوة توعوية بالجامع الأزهر ضمن فعاليات «ملتقى الأزهر بلغة الإشارة»، تزامنًا مع ذكرى العاشر من رمضان، الذي يمثل يوم النصر والعزة والكرامة في تاريخ مصر الحديث. ويأتي هذا الحدث في إطار حرص الأزهر على إيصال رسالته الوسطية إلى جميع فئات المجتمع، بما في ذلك ذوي الهمم من الصم، بلغة واضحة يستطيعون فهمها والتفاعل معها.
حب الوطن قيمة إيمانية وفطرة إنسانية
قدمت الدكتورة منى عاشور، الواعظة بمجمع البحوث الإسلامية وعضو مؤسسة مشروع «منبر الصم»، محاضرة بعنوان «العاشر من رمضان بين الإيمان وحب الوطن» بلغة الإشارة، مؤكدة أن حب الوطن قيمة أصيلة وفطرة إنسانية أقرّها الإسلام. وأوضحت أن الدفاع عن الوطن لا يقتصر على حمل السلاح، بل يشمل العلم والعمل وحماية المجتمع من الشائعات، والمساهمة في بناء وطن قوي ومستقر.
التضحية والإخلاص في صورة واقعية
أبرزت عاشور أن انتصار العاشر من رمضان كان نموذجًا لتلاقي الإيمان مع العمل، حيث أدى الجنود واجبهم الوطني وهم صائمون، مجسدين روح التضحية والإخلاص والانتماء. كما أشارت إلى الدور المهم الذي تلعبه المرأة والشباب وذوي الهمم، وخصوصًا الصم، في خدمة الوطن وتعزيز استقراره، مستشهدة بآيات القرآن الكريم وأحاديث النبي ﷺ التي تحث على التضحية والوحدة والتكافل بين أفراد المجتمع.
تفاعل الحضور وروح وطنية متجددة
شهد اللقاء تفاعلاً كبيرًا من الحضور من الصم، الذين طرحوا أسئلة عميقة حول دورهم في خدمة الوطن والمجتمع، ودور المرأة في المساهمة في التنمية دون الإخلال بمسؤولياتها الأسرية. وبرزت خلال الفعاليات روح وطنية متجددة ووعي مجتمعي يعكس اهتمام جميع فئات المجتمع بالمشاركة الفاعلة في بناء مصر.
توجيهات قيادية لترسيخ الانتماء والمواطنة
يأتي هذا الملتقى بتوجيهات فضيلة الإمام الأكبر أ.د/أحمد الطيب، شيخ الأزهر، وأ.د/محمد الضويني، وكيل الأزهر، وبإشراف الدكتور عبد المنعم فؤاد، المشرف العام على أروقة الأزهر، والدكتور هاني عودة، مدير عام الجامع الأزهر، وذلك بهدف ترسيخ قيم الانتماء والمواطنة، وضمان وصول رسالة الأزهر الوسطية لجميع شرائح المجتمع بلغة يفهمونها ويشعرون بها، بما يعكس شمولية الخطاب الأزهري وقدرته على مواكبة احتياجات المجتمع كافة.