شهد الجامع الأزهر في الليلة العاشرة من شهر رمضان المبارك تلاحماً إيمانياً مهيباً، حيث توافدت آلاف القلوب من مختلف الجنسيات لأداء صلاتي العشاء والتراويح في مشهد يجسد عالمية الأزهر ورسالته السامية.
وازدانت الأروقة بجموع المصلين الذين حرصوا على عيش الأجواء الروحانية الفريدة التي تميز هذا الصرح العريق، حيث أقيمت الصلاة بالقراءات العشر المتواترة على يد نخبة من كبار القراء، مما أضفى لمسة من الخشوع والجمال القرآني على الليلة، وسط حضور رفيع المستوى من قيادات الأزهر وعلمائه يتقدمهم فضيلة الدكتور محمد الضويني وكيل الأزهر.
وتضمن البرنامج الدعوي لهذه الليلة تلاوات عطرة من سورتي الأنفال والتوبة، تنوعت بين روايات حفص عن عاصم، والسوسي عن أبي عمرو، وروح عن يعقوب، وخلف عن حمزة، في تجربة إيمانية ثرية نقلها المركز الإعلامي للأزهر مباشرة لملايين المتابعين حول العالم. ولا تقتصر رسالة الجامع خلال الشهر الفضيل على الصلاة فحسب، بل تمتد لتشمل نهضة علمية واجتماعية شاملة، حيث يشهد الجامع تنظيم مئات الدروس والمقارئ القرآنية يومياً، إلى جانب الدور الإنساني الرائد الذي يضطلع به بيت الزكاة والصدقات بتقديم 10 آلاف وجبة إفطار وسحور يومياً للطلاب الوافدين.
تأتي هذه الفعاليات تحت الرعاية الكريمة لفضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، لتعزيز الدور الديني والاجتماعي لهذا المنبر التاريخي في قلوب المسلمين. ومع استمرار ليالي الشهر الفضيل، يواصل الجامع الأزهر تقديم برنامجه المكثف الذي يجمع بين العبادة والعلم والتكافل، مؤكداً مكانته كقبلة للروح والعلم تفتح ذراعيها للجميع من كل فج عميق في أجمل صور الهدي النبوي والوسطية الإسلامية.
مواضيع متعلقة
في 2025 .. الازهر يودع العديد من علمائه
دار الإفتاء تحسم الجدل: لا يجوز تأخير زكاة الفطر عن وقتها.. والأفضل إخراجها نقدًا