advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

في 2025 .. الازهر يودع العديد من علمائه

محمد يوسف

الأربعاء, 24 ديسمبر, 2025

06:12 م

ودّعت الأمة الإسلامية خلال عام 2025 عددًا من أبرز علماء مؤسسة الأزهر الشريف الذين تركوا بصمات علمية ودعوية في المشهد الديني المصري والعربي. وقد أثرت وفاتهم في المجتمع العلمي والديني، لما قدموه من إسهامات في التعليم الشرعي وإدارة مؤسسات الأزهر، وظل إرثهم العلمي شاهدًا على عطائهم الطويل في خدمة الإسلام ونشر العلم.

وفاة الأستاذ الدكتور أحمد عمر هاشم

فُجع العالم الإسلامي ومؤسسة الأزهر بوفاة الأستاذ الدكتور أحمد عمر هاشم، عضو هيئة كبار العلماء السابق ورئيس جامعة الأزهر الأسبق، الذي وافته المنية عن عمر يناهز 84 عامًا بعد مسيرة علمية وأكاديمية حافلة بالعطاء في مجال الحديث وعلومه. وقد عرف الراحل بجهوده الكبيرة في التعليم الجامعي والبحث العلمي، وكان من أبرز أعلام الأزهر في العقود الأخيرة، حيث شغل منصب رئيس الجامعة وترك إرثًا من المؤلفات والخبرات العلمية التي أثرت المكتبة الإسلامية. 
 

وفي بيان نعي رسمي، أشاد شيخ الأزهر بمقام الراحل قائلاً إنه كان مثالاً لعزة العلماء وإخلاصهم في نشر رسالة الأزهر، مؤكدًا أن جهوده ستظل منهلًا للباحثين وطلاب العلم. 
 

رحيل الأستاذ الدكتور محمد المحرصاوي

كما نعت جامعة الأزهر برئاسة كلية وجامعة الأزهر وفاة الدكتور محمد المحرصاوي، رئيس جامعة الأزهر السابق وأحد أبرز علماء اللغة العربية وقيادات المؤسسة التعليمية. وقد قام الراحل بإسهامات علمية وثقافية كثيرة، وشهد له الزملاء بتفانيه في خدمة الطلاب ونشر الفكر الوسطي المعتدل الذي يمثل منهج الأزهر. وتقدمت جامعة الأزهر بخالص العزاء لأسرته ولمنسوبي الجامعة، داعية الله أن يتغمده بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته. 
 

الدكتور محمد عبد الحليم الباحث الأزهري

وفي سياق أوسع ضمن المجتمع العلمائي المرتبط بالأزهر، نعاه مرصد الأزهر لمكافحة التطرف والجهل الدكتور محمد عبد الحليم، الباحث بوحدة الدراسات والبحوث، الذي وافته المنية غدرًا في حادث مأساوي نتيجة نزاع على أرض. وكان الفقيد أحد العلماء الباحثين والمثابرين في توعية الشباب بمخاطر التطرف، وترك إرثًا من العمل البحثي والتوعوي الذي ساهم في الكثير من الفعاليات التي نظمها المرصد. 

تأبّن الأمة للعلماء

وقد صاحب هذه الخسائر العلمية موجة من النعي والدعاء في الأوساط الدينية والعلمية، إذ عبّر العديد من المسلمين عن تقديرهم لمكانة هؤلاء العلماء ودورهم في نشر العلم الشرعي والوسطية والأصالة الإسلامية، مؤكدين أن جهودهم ستظل منارة للباحثين وطلاب العلم في الأزهر وخارجه.

رحم الله علماء الأزهر الأجلاء، وجزاهم عن الأمة خير الجزاء، وجعل ما قدَّموه من علمٍ وعملٍ في ميزان حسناتهم، وحفظ مؤسسة الأزهر وشيوخها من كل مكروه، وأن يُلهم ذويهم وطلّاب العلم الصبر والسلوان.