ارشيفية
أصدرت محكمة جنح مدينة نصر، اليوم الخميس 26 فبراير 2026، حكماً رادعاً في قضية هزت الرأي العام الرياضي، حيث قضت بحبس 4 متهمين لمدة 3 سنوات مع الشغل، بينما برأت آخرين في واقعة غرق السباح الطفل يوسف محمد أحمد عبد الملك.
ويأتي هذا الحكم بعد تحقيقات موسعة كشفت عن سلسلة من الأخطاء الإدارية والفنية الجسيمة التي أدت إلى وفاة طفل في مقتبل العمر خلال مشاركته في بطولة الجمهورية للسباحة، نتيجة إهمال وتقصير منوط بمسؤولي الاتحاد وطواقم الإنقاذ.
وكانت جهات التحقيق قد أحالت قائمة من المسؤولين للمحاكمة الجنائية، شملت رئيس وأعضاء مجلس إدارة اتحاد السباحة، ومديره التنفيذي، ورئيس لجنة المسابقات، ومدير البطولة، والحكم العام، بالإضافة إلى ثلاثة من طاقم الإنقاذ.
ووجهت النيابة للمتهمين تهمة التسبب الخطأ في وفاة المجني عليه، والإخلال الجسيم بأصول وظيفتهم، وتعريض حياة الأطفال المشاركين للخطر، مؤكدة أن التقصير في توفير سبل الحماية الكافية وسرعة التدخل كان العامل الحاسم في وقوع هذه المأساة.
وجاء تقرير مصلحة الطب الشرعي ليقطع الشك باليقين، حيث أثبت خلو جسد السباح الراحل من أي علل مرضية أو مواد منشطة، مؤكداً أن الوفاة ناتجة عن "إسفكسيا الغرق".
وأوضح التقرير أن يوسف فقد وعيه عقب نهاية السباق وسقط في قاع المسبح، وظل لفترة زمنية كافية لامتلاء رئتيه بالماء وتوقف عضلة القلب، مما يشير بوضوح إلى غياب الرقابة اللحظية من قبل أطقم الإنقاذ والحكام الذين كان من المفترض أن يلاحظوا غيابه فور انتهاء المنافسة.
تضمن ملف القضية شهادات مؤثرة لأطباء ومسعفين، من بينهم طبيب استشاري كان حاضراً كولي أمر، أكدوا جميعاً أن محاولات الإنعاش التي جرت عقب انتشال يوسف كانت "اجتهادية" وصحيحة طبياً، إلا أنها لم تفلح بسبب طول المدة التي قضاها الطفل فاقداً للوعي في قاع المسبح.
وبهذا الحكم، يوجه القضاء رسالة حازمة لكافة المؤسسات الرياضية بضرورة الالتزام الصارم بمعايير السلامة والأمان، لضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث الأليمة التي تزهق أرواح المواهب الواعدة تحت وطأة الإهمال الإداري.
مواضيع متعلقة
مع استمرار حبسهم.. تأجيل محاكمة المتهمين في قضية السباح يوسف لـ26 فبراير الجاري
اليوم.. ثالث جلسات محاكمة مسؤولي اتحاد السباحة في قضية غرق السباح يوسف محمد