advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

اليوم.. ثالث جلسات محاكمة مسؤولي اتحاد السباحة في قضية غرق السباح يوسف محمد

محمد يوسف

الخميس, 22 يناير, 2026

07:41 ص

تنظر محكمة جنح مدينة نصر، اليوم الخميس، ثالث جلسات محاكمة رئيس وأعضاء مجلس إدارة الاتحاد المصري للسباحة، إلى جانب المدير التنفيذي للاتحاد، ورئيس لجنة المسابقات، ومدير بطولة الجمهورية للسباحة، والحكم العام، وثلاثة من أفراد طاقم الإنقاذ، على خلفية اتهامهم بالتسبب خطأ في وفاة السباح الطفل يوسف محمد أحمد عبد الملك، نتيجة الإهمال والتقصير أثناء مشاركته في بطولة الجمهورية للسباحة المقامة باستاد القاهرة.

تفاصيل الاتهام وقرار الإحالة للمحاكمة

وأمرت النيابة العامة بإحالة المتهمين جميعًا إلى المحاكمة الجنائية، لاتهامهم بالإهمال الجسيم في أداء مهامهم الوظيفية، والإخلال بأصول العمل المفروضة عليهم، بما أسفر عن وفاة المجني عليه بعد بقائه تحت المياه لمدة تجاوزت ثلاث دقائق ونصف دون تدخل سريع لإنقاذه، فضلاً عن تعريض حياة الأطفال المشاركين في البطولة للخطر.

شهادة الطب الشرعي حول محاولات الإسعاف

وكشفت شهادة الطبيبة الشرعية التي قامت بتشريح جثمان السباح يوسف محمد، أن الإجراءات الطبية التي جرى اتخاذها في موقع الواقعة كانت محاولات اجتهادية لإعادته للحياة، ولم يثبت وجود أي تقصير طبي خلالها. وأوضحت أن فشل محاولات الإسعاف يرجع إلى طول فترة بقاء الطفل فاقدًا للوعي في قاع المسبح.

تقرير الطب الشرعي يحدد سبب الوفاة

وأكد تقرير مصلحة الطب الشرعي والمعمل الباثولوجي للعينات المأخوذة من جسد المجني عليه، خلو جسده من أي أمراض أو مواد منشطة أو مخدرة. وبيّن التقرير أن سبب الوفاة هو إسفكسيا الغرق، نتيجة فقدان السباح وعيه عقب نهاية السباق وسقوطه في قاع المسبح، وبقائه حيًا لفترة كافية أدت إلى امتلاء الرئتين والمجاري التنفسية بالمياه، ما تسبب في توقف عضلة القلب وحدوث فشل كامل في وظائف التنفس.

النيابة تكشف قصور التنظيم والخبرة

وأوضحت النيابة العامة، خلال التحقيقات مع مسؤولي الاتحاد، أن الغالبية العظمى من القائمين على إدارة رياضة السباحة يفتقرون إلى الخبرة والدراية الكافية بالقواعد التنظيمية والفنية، كما لم يتم اختيار العناصر المؤهلة فنيًا واللائقة صحيًا لتنظيم مسابقات البطولة. وأكدت التحقيقات وجود عشوائية واضحة في التنظيم، وعدم تناسب أعداد المشاركين مع مدة البطولة والمسابح المخصصة سواء للإحماء أو المنافسات.

أدلة قاطعة تثبت المسؤولية الكاملة

وبحسب ما توصلت إليه النيابة من أدلة قولية وفنية ورقمية، إلى جانب نتائج المحاكاة التصويرية للواقعة، ثبت إسناد الاتهام إلى جميع المتهمين بوصفهم مسؤولين مسؤولية كاملة عن الإهمال والتقصير الذي أدى إلى وفاة الطفل يوسف محمد، وتعريض حياة باقي الأطفال المشاركين في البطولة للخطر.

شهادات تؤكد وقوع الإهمال

وخلال التحقيقات، استمعت النيابة إلى شهادة والد المجني عليه، ووالد إحدى المتسابقات، والمدرب الخاص بالسباح يوسف محمد، حيث أكدوا أن الإهمال وعدم الالتزام باللوائح والقوانين من قبل منظمي البطولة بالاتحاد المصري للسباحة، إلى جانب تقصير المنقذين والحكام، كان السبب المباشر في وقوع الوفاة.

كما استمعت النيابة إلى أقوال أكثر من عشرين شاهدًا، من بينهم مسؤولون بوزارة الشباب والرياضة، وأعضاء اللجنة الطبية لسلامة اللاعبين، ومديرو البطولة، وحكام، وأطباء تعاملوا مع الحالة، وأجمعوا على وجود إهمال وتقصير من الحكم العام وأفراد الإنقاذ، ما أسفر عن وفاة المجني عليه.