أثار الداعية عبد الله رشدي حالة من الجدل الواسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، عقب توجيهه انتقاداً لاذعاً لما وصفه بـ"العالم الزائف والمنافق".
وصبّ رشدي غضبه على التباين الصارخ في ردود الفعل العالمية، مستنكراً كيف ينتفض الرأي العام الدولي لأجل مشهد إنساني عابر لحيوان في الغابة، بينما يلوذ بالصمت المطبق أمام مآسي أطفال فلسطين الذين يواجهون آلة الحرب والتهجير، معتبراً أن هذا السلوك يكشف عن خلل عميق في المعايير الأخلاقية والإنسانية التي يدعيها المجتمع الدولي.
وفي منشور صريح عبر حساباته الرسمية اليوم الخميس 26 فبراير 2026، كتب رشدي بلهجة شديدة: "عالمٌ انتفض من أجل قرد يحمل دمية، ولم ينتفض لأجل طفل شردته عربدة الاحتلال هو عالم زائف!".
وتابع موضحاً أن التعاطف مع الحيوان مع تجاهل دماء البشر هو دليل على أن مدعي الإنسانية يمتلكون "حطاماً يغشون به أنفسهم"، مؤكداً أن هذه "الإنسانية المزيفة" ليست سوى تظاهر زائف أمام الآخرين، بينما تظل القلوب "معلولة" وعاجزة عن نصرة الحق في مواجهة جرائم الاحتلال.
ولم يخلُ المنشور من الطابع الإيماني، حيث اختتم الداعية حديثه بدعاء مؤثر طلب فيه من الله أن يُدير الدوائر على الظالمين ويرفع البلاء عن المظلومين في غزة.
كما وجّه نداءً مباشراً للمسلمين بضرورة استحضار القضية الفلسطينية في صلواتهم وعند إفطارهم، في إشارة إلى استمرار المعاناة والحصار تحت وطأة الحرب، مشدداً على أن الدعاء هو السلاح الذي لا يجب أن يغيب عن وجدان الأمة في ظل هذا التخاذل العالمي.
يأتي هذا الهجوم في وقت يتزايد فيه الانتقاد العربي والدولي لما يُعرف بـ"ازدواجية المعايير"، حيث تتصدر قضايا البيئة وحقوق الحيوان منصات التواصل وتستنفر المنظمات، في حين تمر جرائم الحرب بحق المدنيين في الأراضي المحتلة دون زخم مماثل.
وبينما لاقى المنشور تأييداً واسعاً من متابعيه الذين رأوا فيه تجسيداً لواقع مرير، اعتبره آخرون جزءاً من أسلوبه الخطابي الحاد الذي يسعى دائماً للاشتباك مع القضايا الجدلية وتعرية التناقضات في المشهد الإعلامي الرقمي.
مواضيع متعلقة
عبدالله رشدي : احترام الكبار خط أحمر في قضية «رجل على رجل» بالمترو
بعد الإعلان عن تأجيل إذاعة الحلقة.. أول صورة من كواليس حلقة ياسمين الخطيب مع عبدالله رشدي