advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

تحذيرات اقتصادية حول أسعار النفط العالمية وتقلباتها المرتقبة

محمد يوسف

الأربعاء, 25 فبراير, 2026

09:28 م

أوضح الخبير الاقتصادي هشام الشبيني أن سوق النفط العالمي يعيش حالة من التوازن الهش نتيجة التذبذب بين توقعات نمو الطلب العالمي على الوقود من جهة، ومخاوف تباطؤ الاقتصاد وارتفاع المعروض من جهة أخرى. هذه الظروف تؤدي إلى تقلبات ملحوظة في الأسعار، حيث شهدت السوق انخفاضات في بعض الجلسات بسبب عدم اليقين حول حجم الاستهلاك العالمي للنفط خلال الفترة المقبلة.

ضغوط الطلب والمخاوف الاقتصادية

أشار الشبيني خلال تصريحات تلفزيونية إلى أن التوقعات تشير إلى استمرار نمو الطلب على النفط عالميًا، ولكن بوتيرة متفاوتة بين الدول والمناطق. في الوقت نفسه، هناك تحذيرات من احتمال زيادة المعروض بسبب ارتفاع إنتاج بعض الدول المنتجة، ما قد يحد من أي ارتفاعات قوية في الأسعار. هذه العوامل مجتمعة تجعل الأسواق أكثر حساسية للأخبار الاقتصادية والسياسية وتزيد من حالة عدم اليقين لدى المستثمرين والمستهلكين على حد سواء.

تأثير تحالف أوبك+ على السوق

وأضاف الشبيني أن تحركات تحالف أوبك+ تبقى العامل الأكثر تأثيرًا على سوق النفط، خاصة مع سياسات تعديل الإنتاج التي تهدف إلى تحقيق توازن بين العرض والطلب حتى عام 2026. هذه القرارات، بحسب الخبير، ستحدد إلى حد كبير مسار الأسعار العالمية خلال الأشهر المقبلة، وستكون عاملاً رئيسيًا في مواجهة أي تقلبات أو صدمات محتملة.

توقعات مستقبلية وتقلبات مرتقبة

توقع الخبير استمرار حالة التقلب في أسعار الطاقة عالميًا، مع إمكانية تراجع تدريجي في أسعار السلع الأولية على المدى المتوسط نتيجة ضعف النمو الاقتصادي العالمي. في المقابل، قد تؤدي الصدمات الجيوسياسية إلى ارتفاع مؤقت في الأسعار، مما يجعل سوق النفط بيئة شديدة الحساسية تتطلب متابعة دقيقة واتخاذ قرارات استثمارية مدروسة.

توصيات المستثمرين في أسواق الطاقة

أكد الشبيني أن المستثمرين يجب أن يتعاملوا مع النفط كسوق دوري عالي الحساسية للأخبار الاقتصادية والسياسية، وأن تكون قراراتهم الاستثمارية مرنة وتعتمد على ثلاثة محاور رئيسية هي نمو الاقتصاد العالمي، قرارات الإنتاج، ومستوى المخاطر الجيوسياسية. هذه المتغيرات ستظل محددة الاتجاه العام للأسعار، سواء بالارتفاع أو الانخفاض، خلال الفترة المقبلة.