خيمت أجواء من الحزن والصدمة على محافظة بورسعيد، عقب وفاة فتاة في السادسة عشرة من عمرها تُدعى فاطمة، في واقعة مأساوية جرت خلال زيارتها لمنزل خطيبها في أول أيام شهر رمضان، وسط اتهامات متبادلة وتحقيقات مكثفة لكشف ملابسات الحادث.
دعوة إفطار تتحول إلى مأساة
بحسب رواية الأسرة، كان خطيب الفتاة قد لبّى دعوة الإفطار في منزلها خلال أول وثاني أيام رمضان، قبل أن يوجه دعوة مقابلة لها ولأسرتها لتناول الإفطار في منزله بإحدى قرى جنوب بورسعيد. توجهت فاطمة برفقة والدتها، إلا أن تعذر وجود وسيلة مواصلات للعودة مساءً دفعهما للمبيت على أن يغادرا صباحًا.
غير أن الساعات التالية حملت تطورات مأساوية، إذ أكدت والدة الفتاة أنها استيقظت صباح اليوم التالي وكانت متواجدة في المطبخ مع والدة الخطيب، قبل أن تخبرها ابنة شقيقة الخطيب بأنها أيقظت فاطمة واصطحبتها إلى الخارج. وبعد فترة عادت الفتاة بمفردها، وعند سؤالها عن فاطمة قالت إنها ما زالت نائمة، لتبدأ بعدها لحظات القلق والبحث.
اختفاء مفاجئ وإعلان صادم
تقول الأم إنها لم تجد ابنتها داخل المنزل، وبدأت في البحث عنها وسط حالة من الارتباك، قبل أن يعود الخطيب ويبلغهم بأن فاطمة قد توفيت. وبحسب رواية الأسرة، تم العثور عليها داخل شقة كانت تُجهز تمهيدًا للزواج.
وأشارت الأم إلى أنها لاحظت تغير لون وجه ابنتها ووجود آثار إصابة، متهمةً أطرافًا في المنزل بالتسبب في وفاتها، ومطالبة بكشف الحقيقة ومحاسبة المسؤولين.
تحرك أمني وتحقيقات موسعة
على الفور، تم إبلاغ الأجهزة الأمنية، ونُقل الجثمان إلى مستشفى 30 يونيو تحت تصرف جهات التحقيق، التي باشرت فحص ملابسات الواقعة وملابسات الوفاة. وتكثف المباحث جهودها لسماع أقوال المشتبه فيهم، ومن بينهم الخطيب وأحد أقاربه، في إطار استكمال التحقيقات وكشف حقيقة ما جرى.
وداع مؤلم ومطالبات بالقصاص
وشُيعت جنازة الفتاة وسط حالة من الانهيار والحزن الشديد بين أفراد أسرتها وأهالي المنطقة. وردد والدها كلمات مؤثرة خلال تشييع الجثمان، معبرًا عن صدمته لفقدان ابنته في هذا العمر المبكر، فيما طالبت الأسرة بسرعة كشف نتائج التحقيقات وتحقيق العدالة.
ولا تزال القضية محل متابعة واسعة من الرأي العام في بورسعيد، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الرسمية لتحديد المسؤوليات وكشف الحقيقة الكاملة وراء هذه الواقعة الأليمة.