أعلن الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، عن توجه استراتيجي جديد لبلاده يهدف إلى كسر حالة الجمود السياسي وتخفيف حدة التوترات الإقليمية والدولية.
وأكد أن طهران تتبنى حالياً خطوات مدروسة للانتقال من مربع التأزم إلى مسارات دبلوماسية أكثر فاعلية، مشيراً إلى أن الأولوية القصوى للحكومة هي إزالة أجواء الحرب وتجنب التصعيد الدائم.
وأوضح بزشكيان أن الاستمرار في حالة التوتر ليس خياراً مستداماً للدولة الإيرانية، مشدداً على أن استقرار المحيط الإقليمي ينعكس بشكل مباشر على الأوضاع الداخلية.
وفي هذا السياق، كشف الرئيس الإيراني عن وجود "آفاق واعدة" في ملف المفاوضات غير المباشرة مع الولايات المتحدة، معتبراً أن الحوار هو البديل الحقيقي لسياسات الضغط والمواجهة التي سادت في الفترات الماضية.
وشدد الرئيس الإيراني على ضرورة خروج بلاده من وضعية "اللاسلم واللاحرب"، وهي الحالة التي وصفها بأنها فرضت أعباءً اقتصادية وسياسية ثقيلة.
وأوضح بزشكيان أن هذا التحرك الاستراتيجي لا ينفصل عن رؤية الدولة الشاملة، مشيراً إلى أن التحركات الحالية تأتي ضمن الإطار العام الذي رسمه المرشد الأعلى للثورة الإسلامية، علي خامنئي.
وتستند هذه الرؤية إلى اعتماد مبادئ "الحكمة والتوازن" في إدارة الملفات الحساسة، بما يضمن الحفاظ على ثوابت الدولة ومصالحها العليا مع الانفتاح على حلول سياسية تقلل من مخاطر الانزلاق إلى مواجهات عسكرية واسعة.
واختتم الرئيس الإيراني تصريحاته بالتأكيد على أن بلاده تسعى جدياً لإنهاء حالة "الاستنزاف" من خلال قنوات التواصل غير المباشر، وهو ما يبعث برسائل تهدئة واضحة للمجتمع الدولي.
وتترقب الأطراف الإقليمية والدولية نتائج هذه التحركات الدبلوماسية، وسط آمال بأن تنجح طهران في إرساء قواعد جديدة للاستقرار في المرحلة المقبلة، بما يخدم التنمية الاقتصادية والأمن الجماعي في المنطقة.
موضوعات متعلقة
إيران تؤكد: الدبلوماسية مفضلة.. لكننا مستعدون للحرب مع واشنطن
تحطم مروحية في سوق الخضار والفواكه بإيران