advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

تقارير غربية تكشف: محاولة انقلاب على خامنئي أفشلها علي لاريجاني.. ما القصة؟

مصطفى علوان

الثلاثاء, 24 فبراير, 2026

03:53 م

كشفت صحيفة لو فيغارو عن محاولة انقلاب داخل النظام الإيراني استهدفت المرشد الأعلى علي خامنئي في أوائل يناير 2026، وذلك قبل أيام من ذروة الاحتجاجات التي شهدتها البلاد وأسفرت عن سقوط آلاف القتلى.

وتهدف المحاولة، وفق مصادر الصحيفة، إلى إبعاد خامنئي عن دائرة صنع القرار خلال فترة الأزمة، واستبداله عمليًا بمسارات بديلة لإدارة الدولة.

قادة المحاولة: روحاني وظريف وشخصيات بارزة

بحسب المصادر، قاد الرئيس السابق حسن روحاني المبادرة، بمشاركة شخصيات بارزة من حكومته السابقة، أبرزهم وزير الخارجية الأسبق محمد جواد ظريف، إضافة إلى رجال دين من مدينة قم وأعضاء مقربين من الحرس الثوري.

ركز الاجتماع على وضع خطة لتقييد صلاحيات خامنئي ومنعه من التدخل المباشر في إدارة الأزمة، بما يسمح بتشكيل قيادة موازية لإدارة شؤون البلاد خلال الاحتجاجات.

فشل الانقلاب بسبب علي لاريجاني

توضح التقارير أن المحاولة باءت بالفشل بسبب عدم دعم علي لاريجاني، الذي شغل منصب أمين المجلس الأعلى للأمن القومي منذ أغسطس 2025.

وحرص المخططون على إبقاء الرئيس الحالي مسعود بزشكيان خارج النقاشات، لتجنب فضح الخطة. وعقب فشل المحاولة، فرضت السلطات الإقامة الجبرية على روحاني وظريف لعدة أيام، واعتُقلت مؤقتًا بعض الشخصيات الإصلاحية المقربة منهم.

صعود لاريجاني: إدارة الدولة فعليًا

كشف تقرير صحيفة نيويورك تايمز أن لاريجاني أصبح يدير شؤون الدولة عمليًا منذ أحبطه المحاولة الانقلابية، وهو الآن المسؤول الفعلي عن القرارات الكبرى داخل النظام الإيراني، بينما بقي الرئيس بزشكيان في موقع هامشي.

ومنذ ذلك الوقت، توسعت صلاحيات لاريجاني لتشمل السيطرة على المواقف الداخلية، بما في ذلك قمع الاحتجاجات واحتواء أي مقاومة للنظام، فضلاً عن التنسيق مع حلفاء إيران الإقليميين والدوليين مثل روسيا وقطر وعُمان.

مهام لاريجاني الإضافية: المفاوضات والخطط الطارئة

إلى جانب إدارة شؤون البلاد داخليًا، أصبح لاريجاني مسؤولًا عن المفاوضات النووية مع الولايات المتحدة، ووضع خطط طارئة لمواجهة أي تهديد محتمل من الخارج.

ويشير الخبراء إلى أن هذه الصلاحيات الواسعة تمنح لاريجاني تأثيرًا كبيرًا على مستقبل السياسة الإيرانية، وتضعه في قلب صناعة القرار في المرحلة الحرجة الحالية، ما يجعله الرجل الأهم داخل النظام منذ فشل محاولة الانقلاب.

تداعيات الانقلاب الفاشل على النظام الإيراني

يشير المحللون إلى أن محاولة الانقلاب الفاشلة كشفت عن الانقسامات العميقة داخل النظام الإيراني بين التيارات الإصلاحية والمحافظة، وبين القيادة التقليدية لمؤسسات الدولة وظهور قيادات جديدة مثل لاريجاني.

وتبقى قدرة النظام على الصمود أمام هذه الانقسامات مرتبطة بمدى نجاحه في إدارة الاحتجاجات الداخلية وتوحيد أجهزة الدولة حول قيادة مركزية فعّالة بقيادة لاريجاني.

موضوعات متعلقة

ترامب يوجه تحذيراً شديد اللهجة لخامنئي: "عليك أن تكون قلقاً جداً"

خامنئي يدعو إلى مسيرات شعبية لإعلان الولاء.. هل تردع أطماع واشنطن وإسرائيل؟