كشف البنك المركزي المصري عن تسجيل ارتفاع ملحوظ في نشاط سوق الإنتربنك خلال النصف الأول من العام المالي 2025/2026، حيث بلغ إجمالي حجم التعاملات نحو 1.708 مليار جنيه، بزيادة قدرها 28% مقارنة بالنصف السابق، مع تركّز واضح في المعاملات قصيرة الأجل، خاصة آجال الليلة الواحدة والأسبوع الواحد.
تفضيل متزايد للمعاملات قصيرة الأجل
ووفقًا لتقرير السياسة النقدية للربع الرابع من عام 2025، استقرت نسبة العمليات لأجل أسبوع عند نحو 36% من إجمالي التعاملات، دون تغير يُذكر عن الفترة السابقة، لكنها لا تزال أعلى بكثير من متوسطاتها التاريخية، التي بلغت نحو 5% في النصف الأول من العام المالي 2022/2023، و7% في الفترة نفسها من العام المالي 2023/2024.
وأشار البنك إلى أن هذا التحول في هيكل الآجال يعكس توجه البنوك نحو تفضيل المعاملات قصيرة الأجل، لا سيما لأجل أسبوع، في ظل تطبيق سياسة التخصيص الكامل، إلى جانب وجود تشديد نسبي في مستويات السيولة داخل السوق المصرفي.
رفع توقعات النمو الاقتصادي
وفي سياق متصل، رفع البنك المركزي توقعاته لنمو الاقتصاد المصري إلى 5.1% خلال العام المالي الحالي، و5.5% خلال العام المالي المقبل، مقارنة بتقديرات سابقة بلغت 4.8% و5.1% على التوالي.
وأوضح تقرير السياسة النقدية أن هذا التحسن مدعوم بزيادة مرتقبة في مساهمات قطاعي الخدمات والصناعات التحويلية غير البترولية، إلى جانب استمرار دورة التيسير النقدي التي تعزز الائتمان الموجه للقطاع الخاص وتدعم النشاط الاقتصادي العام.
اقتراب من الطاقة الإنتاجية القصوى
وأشار التقرير إلى أن الاقتصاد المصري يقترب تدريجيًا من طاقته الإنتاجية القصوى بحلول نهاية عام 2026، رغم أنه لا يزال دون تلك المستويات حاليًا. كما أظهرت مؤشرات الاقتصاد الكلي استمرار تعافي النشاط، حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي نموًا يقارب 4.9% في الربع الأخير من عام 2025، مدفوعًا بقطاعات السياحة والاتصالات.
وأكد البنك أن الضغوط التضخمية الناتجة عن جانب الطلب من المتوقع أن تظل محدودة، بما يدعم مسار النمو المستدام خلال الفترة المقبلة، في ظل التوازن بين دعم النشاط الاقتصادي والحفاظ على استقرار الأسعار.