شهدت المملكة المتحدة اليوم الخميس تطوراً دراماتيكياً غير مسبوق في تاريخ العائلة المالكة المعاصر، عقب إعلان السلطات البريطانية اعتقال أندرو ماونتباتن-ويندسور، الشقيق الأصغر للملك تشارلز الثالث، للاشتباه في ارتكابه مخالفات جسيمة أثناء توليه منصباً عاماً.
ويأتي هذا التحرك الأمني الصادم في سياق تداعيات قضية الممول سيء السمعة جيفري إبستين، حيث كشفت وثائق بريدية مسربة مؤخراً عن قيام الدوق السابق بمشاركة تقارير سرية وحساسة مع إبستين خلال فترة عمله كمبعوث تجاري للمملكة المتحدة بين عامي 2001 و2011، مما وضع "أندرو" في مواجهة مباشرة مع القضاء بتهمة استغلال النفوذ وتسريب معلومات رسمية.
وفي رد فعل اتسم بالحسم والصرامة الدستورية، أصدر الملك تشارلز الثالث بياناً رسمياً عكس رغبته في النأي بالمؤسسة الملكية عن سلوكيات شقيقه الشخصية والقانونية، مؤكداً أنه تلقى نبأ الاعتقال "ببالغ القلق".
وشدد الملك في خطابه على ضرورة أن يأخذ القانون مجراه الطبيعي دون تدخل أو محاباة، موضحاً أن السلطات المختصة تحظى بالدعم والتعاون الكاملين من القصر لإتمام التحقيقات وفق الإجراءات العادلة والسليمة.
واختتم الملك بيانه بتأكيد التزامه هو وعائلته بمواصلة أداء واجباتهم الوطنية، معلناً امتناعه عن أي تعليق إضافي لضمان نزاهة سير العدالة.
وعلى الصعيد السياسي، عزز رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر موقف القصر بتصريحات حازمة لشبكة "بي بي سي"، أكد فيها أن "أندرو" ليس فوق القانون، مطالباً إياه بضرورة التحدث والتعاون مع السلطات التحقيقية في كل من لندن وواشنطن.
وتتزامن هذه التطورات مع ظهور أدلة وصور جديدة وصفت بالمشينة، تزيد من تعقيد موقف الأمير السابق الذي جُرد سابقاً من ألقابه العسكرية وواجباته الملكية، لتضع هذه الأزمة التاج البريطاني أمام اختبار حقيقي لمبادئ الشفافية والمساواة أمام القانون في مواجهة واحدة من أكبر فضائح النفوذ والفساد في التاريخ الملكي الحديث.
مواضيع متعلقة
هيلاري كلينتون تتهم إدارة ترامب بالتستر على أسرار إبستين
جنيف تشهد توترًا غير مسبوق بين روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة.. ما القصة؟