advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

عقب محادثات نووية إيرانية أمريكية .. تراجع ملحوظ في أسعار النفط العالمية

محمد يوسف

الثلاثاء, 17 فبراير, 2026

05:37 م

شهدت أسعار النفط العالمية انخفاضًا ملحوظًا خلال تعاملات اليوم، عقب تصريحات إيرانية وصفت المحادثات النووية غير المباشرة مع الولايات المتحدة بأنها «جادة وبناءة»، وهو ما ساهم في تهدئة المخاوف الجيوسياسية التي كانت تدعم الأسعار خلال الفترة الماضية.

خسائر في خام برنت وغرب تكساس

هبط خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي إلى ما دون 63 دولارًا للبرميل، متراجعًا بأكثر من 1.5%، فيما انخفض خام برنت القياسي إلى نحو 67.78 دولارًا للبرميل، مسجلًا خسائر مماثلة. وجاء هذا التراجع بعد تصريحات وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الذي أشار إلى التوصل لتفاهم عام حول مجموعة من المبادئ قد تمهد لاتفاق نووي محتمل، ما أدى إلى تراجع علاوة المخاطر التي كانت مضمنة في الأسعار.

انعكاس سريع بعد مكاسب سابقة

وكانت الأسعار قد حققت مكاسب في وقت سابق من الأسبوع، عقب إعلان إيران عزمها إغلاق أجزاء من مضيق هرمز لإجراء مناورات عسكرية، وهو الممر البحري الذي يمر عبره نحو خُمس الإنتاج العالمي من النفط. غير أن الإشارات الدبلوماسية الإيجابية أعادت تركيز المتداولين على العوامل الأساسية للعرض والطلب، ما دفع الأسعار للتراجع مجددًا.

تقلبات منذ بداية العام

منذ مطلع العام الجاري، ارتفع النفط بنحو 10% مدفوعًا باضطرابات الإمدادات في بعض الدول المنتجة، وتصاعد التوترات في الشرق الأوسط، إضافة إلى تراكم كميات من الخام الخاضع للعقوبات. وخلال الأسابيع الأخيرة، تحركت الأسعار في نطاق يتراوح بين 61 و65 دولارًا للبرميل، وسط ترقب المستثمرين لمستجدات الملف النووي الإيراني.

سيناريوهات السوق بين التهدئة والتصعيد

يرى محللون أن أي تقدم ملموس في المفاوضات بين واشنطن وطهران قد يفضي إلى رفع العقوبات عن النفط الإيراني، ما يسمح بعودة نحو 1.5 مليون برميل يوميًا إلى الأسواق، وهو ما قد يشكل ضغطًا إضافيًا على الأسعار، لا سيما في ظل استمرار المخاوف بشأن تباطؤ الطلب الصيني.

في المقابل، فإن تعثر المحادثات أو تجدد التوترات قد يعيد تفعيل علاوة المخاطر الجيوسياسية ويدفع الأسعار إلى الارتفاع من جديد. ويظل مضيق هرمز بؤرة التوتر الأبرز، إذ إن أي تصعيد عسكري قد يؤثر بشكل مباشر على إمدادات الطاقة العالمية.

وفي ضوء هذه التطورات، يبقى مسار أسعار النفط رهينًا بنتائج المفاوضات النووية، في وقت تراقب فيه الأسواق عن كثب أي مؤشرات قد تحدد مستقبل الإمدادات الإيرانية وتأثيرها على ميزان العرض والطلب العالمي.