أرسلت فنزويلا، اليوم الثلاثاء، أول شحنة نفط خام إلى إسرائيل منذ منتصف عام 2020، في خطوة تعتبر تحولًا كبيرًا في سياساتها التصديرية بعد الإطاحة برئيسها السابق نيكولاس مادورو.
استئناف التجارة النفطية بعد تغييرات سياسية
جاءت هذه الخطوة بعد اختطاف الولايات المتحدة لمادورو في 3 يناير الجاري، ما أدى إلى تخفيف العقوبات الصارمة المفروضة على فنزويلا، واستئناف تجارة النفط تحت إشراف واشنطن. وأكدت مصادر مطلعة لصحيفة بلومبرج أن الشحنة تم التعامل معها بسرية بسبب حساسيتها، وهي في طريقها إلى مجموعة بازان، الشركة الرئيسية لتكرير النفط الخام في إسرائيل.
تحولات في السياسة الدبلوماسية والاقتصادية
يعد استئناف تصدير النفط إلى إسرائيل مؤشراً على تغيير واضح في السياسة الدبلوماسية والاقتصادية لفنزويلا، التي حافظت في عهد مادورو على موقف متشدد تجاه إسرائيل وانحازت إلى إيران ودول أخرى معادية لإسرائيل منذ قطع علاقاتها الدبلوماسية في 2009 احتجاجًا على العدوان على غزة.
استقرار الاقتصاد عبر تنويع الأسواق
مع تشكيل حكومة مؤقتة بقيادة ديلسي رودريجيز بعد الإطاحة بمادورو، سعت فنزويلا إلى توسيع أسواق تصديرها النفطية لضمان استقرار اقتصادها، الذي يعتمد بشكل كبير على عائدات النفط، خصوصًا في ظل إعادة توجيه الولايات المتحدة لتدفقات النفط الدولية.
مجموعة بازان ودورها في السوق الإسرائيلي
تدير مجموعة بازان أكبر مصفاة نفط في إسرائيل بمدينة حيفا، وتقوم بمعالجة حوالي 197 ألف برميل يوميًا، وكانت تاريخيًا تستورد النفط من مناطق متعددة في الشرق الأوسط وأمريكا اللاتينية، وهو ما يجعل استئناف الصادرات الفنزويلية خطوة استراتيجية لتعزيز إمداداتها النفطية.