يواجه أصحاب السيارات في كوبا أزمة حادة في الحصول على الوقود، حيث قد يضطر السائقون إلى الانتظار لأسابيع أو حتى أشهر قبل التمكن من تزويد سياراتهم بالبنزين، في ظل تفاقم النقص الناتج عن القيود المفروضة على إمدادات النفط.
وقد أدى هذا الوضع إلى حالة من القلق بين المواطنين الذين يعتمدون على سياراتهم في التنقل اليومي، خاصة في ظل محدودية الموارد وارتفاع الأسعار.
وفي محاولة لتنظيم عملية توزيع الوقود والحد من الفوضى والتكدس أمام محطات البنزين، فرضت الحكومة الكوبية مؤخرًا استخدام تطبيق إلكتروني
يُعرف باسم "تيكت"، والذي يتيح للسائقين حجز مواعيد مسبقة للحصول على الوقود. إلا أن العديد من المستخدمين فوجئوا بأن المواعيد المتاحة بعيدة للغاية، حيث تمتد لفترات طويلة قد تصل إلى عدة أشهر، وهو ما أثار حالة من الإحباط والاستياء بين السائقين.
وقال عدد من المواطنين في العاصمة هافانا، في تصريحات نقلتها وكالة أسوشيتد برس، إن التطبيق يمنح أرقام انتظار مرتفعة للغاية، ما يعني تأخر حصولهم على الوقود لفترات غير محددة.
وأوضح أحد السائقين، وهو رجل يبلغ من العمر 65 عامًا، أنه فوجئ بوجود آلاف الطلبات قبله، رغم تسجيله فور إتاحة الخدمة، مشيرًا إلى أن محطة الوقود التي اختارها تقدم عددًا محدودًا جدًا من المواعيد اليومية، ما يزيد من طول فترة الانتظار.
ويتيح التطبيق حجز موعد في محطة واحدة فقط في كل مرة، وهو ما دفع بعض السائقين إلى تبادل المعلومات عبر مجموعات التواصل الاجتماعي، خاصة تطبيق واتساب، لمساعدة بعضهم البعض في العثور على محطات أقل ازدحامًا أو توفر عددًا أكبر من المواعيد اليومية. ومع ذلك، لا يزال العديد منهم يواجهون قوائم انتظار طويلة قد تصل إلى عشرة آلاف طلب أو أكثر.
وفي ظل هذه الأزمة، قررت الحكومة وقف بيع الوقود بالعملة المحلية المدعومة، والذي كان يُطرح بأسعار منخفضة، والتحول إلى بيعه بأسعار أعلى مرتبطة بالدولار الأمريكي.
ويبلغ سعر لتر البنزين حاليًا نحو 1.30 دولار في المحطات الرسمية، بينما ارتفع السعر بشكل كبير في السوق السوداء، حيث قد يصل إلى ستة دولارات للتر الواحد، وهو ما يمثل عبئًا اقتصاديًا كبيرًا على المواطنين.
وتزداد حدة الأزمة بالنظر إلى انخفاض مستوى الدخل، حيث يتقاضى العديد من العاملين في القطاع الحكومي رواتب تقل قيمتها عن 20 دولارًا شهريًا عند تحويلها إلى الدولار وفق أسعار السوق.
وحتى عندما يتمكن السائقون من الحصول على موعد للتزود بالوقود، تفرض السلطات قيودًا على الكميات المسموح بشرائها، إذ لا يُسمح للسائق بشراء أكثر من 20 لترًا فقط في كل مرة، وهو ما لا يكفي لفترات طويلة، ويجبر الكثيرين على تكرار المعاناة نفسها في البحث عن موعد جديد.
موضوعات متعلقة
ـ سعر يبدأ من 645 ألف جنيه.. تعرف على أرخص ياباني زيرو في مصر
ـ "الأمل" لإنتاج السيارات تطلق الهوية الجديدة لفورثينج في مصر (صور)