ارشيفية
أمرت النيابة الإدارية بإحالة مدير مدرسة ابتدائية بمحافظة الشرقية وأخصائية اجتماعية بها إلى المحاكمة التأديبية العاجلة، بعد كشف مخطط "تضليل" لستر تقاعسهما عن حماية تلميذ بالصف الثاني الابتدائي تعرض للتحرش الجنسي المتكرر داخل أسوار المدرسة.
وجاء القرار الصادم بعد تحقيقات موسعة كشفت أن المسؤولين فضلوا اتباع سياسة "الأوراق الصورية" بدلاً من اتخاذ إجراءات قانونية رادعة ضد تلميذ بالصف السادس الابتدائي، قام باستدراج الضحية الصغير إلى دورة المياه والاعتداء عليه تحت وطأة التهديد والإكراه خلال العام الدراسي الحالي.
وتعود خيوط الواقعة إلى شكوى مريرة قدمتها والدة الطفل، أكدت فيها أن نجلها تعرض للاعتداء مرتين من ذات الطالب، وأنه رغم إبلاغها الإدارة وتعرف الطفل على المعتدي، إلا أنها فوجئت باستمرار وجود الأخير داخل المدرسة وكأن شيئاً لم يكن.
وكشفت تحقيقات المستشار إسلام صبري أن الأخصائية الاجتماعية، بالاشتراك مع مدير المدرسة، اصطنعا سجلات وهمية شملت محضر اجتماع "مفبرك" للجنة الحماية المدرسية وقرار فصل صوري لمدة 15 يوماً، بل ووصل الأمر إلى تزوير توقيعات واستخدام خاتم المدرسة الرسمي لإيهام الجهات الرقابية باتخاذ اللازم، بينما كان الطالب المعتدي يمارس يومه الدراسي بشكل طبيعي.
وأكدت تقارير التوجيه المالي والإداري أن المتهمين ضربوا بعرض الحائط لائحة الانضباط المدرسي الصادرة عن وزارة التربية والتعليم، وتخلوا عن أمانة الحفاظ على بيئة تعليمية آمنة للأطفال.
وبناءً على هذه المخالفات الجسيمة، وافق فرع الدعوى التأديبية بالزقازيق على إحالة المتهمين للمحاكمة، مع توجيه نداء عاجل للقائمين على التعليم بضرورة تفعيل منظومات كاميرات المراقبة وتكثيف الإشراف اليومي، خاصة في الممرات ودورات المياه، لضمان عدم تكرار مثل هذه المآسي التي تنتهك براءة الأطفال وتغتال ثقتهم في المنظومة التعليمية.
مواضيع متعلقة
محكمة جنايات شبين الكوم تحيل متهم بقتل «عروس المنوفية» للطب النفسي
بعد حكم عدم دستورية "جداول مــ.خدرات هيئة الدواء".. محامي سارة خليفة يطالب بإخلاء سبيلها