تستعد شركة آبل لمرحلة جديدة في استراتيجيتها الرامية إلى الاستغناء عن شرائح الاتصال التقليدية، بعد أن بدأت بالفعل هذا التحول داخل الولايات المتحدة مع إطلاق iPhone 14 بنسخته المعتمدة كليًا على شريحة eSIM. وتشير تقارير حديثة إلى أن الخطوة التالية قد تشمل الأسواق الأوروبية مع الجيل المرتقب من هواتف آيفون.
آيفون 18 برو في أوروبا بدون منفذ SIM
بحسب تقرير نشره موقع Techmaniacs اليوناني، فإن طرازي iPhone 18 Pro وiPhone 18 Pro Max قد يصلان إلى أوروبا بدعم مزدوج لشريحة eSIM فقط، دون وجود منفذ فعلي لبطاقة SIM التقليدية.
وفي حال تحقق هذا السيناريو، فستنضم أوروبا إلى أسواق سبقتها في هذا المسار مثل الولايات المتحدة والمكسيك واليابان، حيث تتوافر بالفعل نسخ من هواتف آيفون بلا درج شريحة تقليدية، في خطوة تعكس تسارع توجه آبل نحو الاعتماد الكامل على الحلول الرقمية.
مساحة داخلية أكبر وبطارية أقوى
إلغاء درج الشريحة يمنح الشركة مساحة إضافية داخل هيكل الهاتف، وهي مساحة يمكن استغلالها في تحسين مكونات أخرى. وتشير تسريبات متداولة إلى أن نسخة Pro Max قد تحصل على بطارية بسعة تصل إلى 5200 مللي أمبير/ساعة، ما يمثل زيادة ملحوظة مقارنة بالإصدارات السابقة.
ويُنظر إلى هذا التوجه باعتباره جزءًا من خطة أوسع لإعادة توزيع المساحات الداخلية لصالح البطارية أو أنظمة التبريد أو مكونات الكاميرا. وكان التحول قد ظهر بشكل جزئي في بعض نسخ iPhone 17، كما أن طراز iPhone Air كان أول هاتف من الشركة يتخلى عالميًا عن الشريحة الفعلية، إلا أن التجربة واجهت تحديات في أسواق مثل الصين، حيث لا يزال انتشار eSIM محدودًا.
تحديات تنظيمية وتسويقية في أوروبا
ورغم المزايا التي توفرها شريحة eSIM، مثل الأمان وسهولة التفعيل دون الحاجة إلى شريحة مادية، فإن تطبيق هذا التحول في أوروبا قد يواجه بعض العقبات. فبعض شركات الاتصالات تفرض رسومًا إضافية لاستخراج الشريحة الرقمية، فيما لا تدعمها شركات أخرى ضمن خطوط الدفع المسبق.
كما قد يجد المسافرون صعوبة في الحصول على بدائل مرنة، إذ إن شراء شريحة محلية منخفضة التكلفة فور الوصول إلى بلد جديد لا يزال خيارًا أسهل في كثير من الحالات مقارنة بإجراءات تفعيل eSIM.
ويرى مراقبون أن أي قرار نهائي من آبل بالتخلي الكامل عن الشريحة التقليدية في أوروبا سيدفع شركات الاتصالات إلى توسيع دعمها لتقنية eSIM تدريجيًا، غير أن التحول الشامل قد يحتاج إلى فترة انتقالية لضمان جاهزية البنية التحتية وتقبّل المستخدمين لهذا التغيير.