شهدت أروقة لجنة الحكام الرئيسية بالاتحاد المصري لكرة القدم حالة من الغضب والاستياء عقب الأحداث التي صاحبت مباراة مودرن سبورت وكهرباء الإسماعيلية، والتي أُقيمت مساء اليوم ضمن منافسات الجولة الثامنة عشرة من بطولة الدوري الممتاز، وانتهت بالتعادل الإيجابي بهدف لكل فريق.
أزمة في الدقائق الأخيرة وانسحاب مؤقت
المباراة اشتعلت في دقائقها الأخيرة بعد احتساب الحكم السيد منير ركلة جزاء لصالح كهرباء الإسماعيلية ضد مودرن سبورت، وهو القرار الذي قوبل باعتراضات حادة من لاعبي مودرن، الذين اعتبروا أن اللعبة لا تستوجب احتساب ركلة جزاء. وتصاعدت حدة التوتر إلى حد مغادرة لاعبي مودرن سبورت أرض الملعب لبعض الوقت اعتراضًا على القرار، قبل أن يعودوا لاستكمال اللقاء.
وعقب استئناف اللعب، أهدر فريق كهرباء الإسماعيلية ركلة الجزاء، لتنتهي المباراة بتعادل الفريقين 1-1، لكن الجدل التحكيمي استمر بعد صافرة النهاية، في ظل حالة الغضب التي سادت داخل أروقة النادي المتضرر.
قرار حاسم من رئيس لجنة الحكام
وعلم «القاهرة 24» أن الخبير الكولومبي أوسكار رويز، رئيس لجنة الحكام بالاتحاد المصري لكرة القدم، قرر إيقاف الحكم السيد منير، إلى جانب مصطفى مدحت حكم تقنية الفيديو في اللقاء، وذلك عقب مراجعة لعبة ركلة الجزاء المثيرة للجدل.
وجاء القرار بعد مشاهدة رئيس اللجنة للحالة التحكيمية والتأكد من وجود خطأ مؤثر في احتساب ركلة الجزاء، فضلًا عن تأييد حكم تقنية الفيديو للقرار، رغم عدم صحته، وهو ما اعتبرته اللجنة خطأً فادحًا أثّر بشكل مباشر على مجريات المباراة.
عقوبة مفتوحة واستبعاد من إدارة المباريات
وبحسب المعلومات المتداولة، يُنتظر أن يتم إبعاد الثنائي السيد منير ومصطفى مدحت عن إدارة مباريات الدوري الممتاز لأجل غير مسمى، كإجراء عقابي على الخطأ التحكيمي الذي وقع خلال اللقاء، في إطار سعي لجنة الحكام إلى فرض الانضباط ومحاسبة المقصرين.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتصاعد فيه الانتقادات الموجهة لمنظومة التحكيم، وسط مطالب متكررة من الأندية بضرورة تحقيق العدالة وضمان تكافؤ الفرص في المنافسات، خاصة في المباريات الحاسمة من عمر المسابقة.