advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

منافسة محتدمة في الذكاء الاصطناعي.. واتساب يواجه ضغوطًا غير مسبوقة

مصطفى علوان

الأحد, 15 فبراير, 2026

04:51 م

تواجه منصة واتسآب ضغوطًا متزايدة من قبل الجهات التنظيمية في الاتحاد الأوروبي، بهدف إجبارها على منح المستخدمين حرية اختيار مساعد الذكاء الاصطناعي الذي يرغبون في استخدامه داخل التطبيق، بدلًا من الاقتصار على مساعد ميتا الذكي المدمج بشكل افتراضي.

وتأتي هذه التحركات في إطار جهود أوسع لحماية المنافسة ومنع احتكار الخدمات الرقمية داخل المنصات الكبرى.

وكانت واتسآب قد بدأت منذ عام 2023 في إدماج مساعد Meta AI داخل التطبيق، حيث يظهر في صورة أيقونة زرقاء دائرية، تتيح للمستخدمين التفاعل مع تقنيات الذكاء الاصطناعي مباشرة.

إلا أن هذه الميزة جاءت دون إمكانية تعطيلها أو استبدالها بمساعدين آخرين مثل ChatGPT أو Gemini أو Claude، وهو ما أثار انتقادات من الجهات التنظيمية التي ترى في ذلك تقييدًا للمنافسة وحرية الاختيار.

وفي خطوة زادت من حدة الجدل، قامت ميتا مؤخرًا بتحديث شروط الاستخدام الخاصة بها، بحيث أصبح مساعد Meta AI الخيار الوحيد المتاح داخل التطبيق، ما اعتبره مسؤولون أوروبيون خطوة قد تتعارض مع قوانين مكافحة الاحتكار.

وتسعى المفوضية الأوروبية إلى إلزام الشركة بالسماح بدمج خدمات الذكاء الاصطناعي المنافسة، لضمان بيئة رقمية أكثر انفتاحًا وتوازنًا بين مختلف الشركات.

وأكدت تيريزا ريبيرا، مفوضة حماية المنافسة والأسواق في الاتحاد الأوروبي، أهمية الحفاظ على المنافسة العادلة في قطاع الذكاء الاصطناعي، مشيرة إلى أن هيمنة شركة واحدة على هذه الخدمات قد تؤدي إلى إقصاء المنافسين بشكل غير قانوني.

كما حذرت المفوضية من أن استبعاد الحلول المنافسة قد يشكل خطرًا كبيرًا على الابتكار ويحد من خيارات المستخدمين.

وتخضع ميتا حاليًا لسلسلة من التحقيقات في أوروبا بموجب القوانين الرقمية الجديدة، تشمل مراجعة سياساتها المتعلقة بالشفافية وإدارة البيانات والتعامل مع المحتوى.

وقد أدت هذه التحقيقات إلى توتر في العلاقات بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، حيث اعتبر بعض المسؤولين الأمريكيين أن هذه الإجراءات تمثل تشديدًا مبالغًا فيه على شركات التكنولوجيا الأمريكية.

وفي ظل المنافسة القوية في مجال الذكاء الاصطناعي، تسعى ميتا إلى تعزيز حضورها من خلال دمج تقنياتها الذكية داخل منصاتها المختلفة، إلا أنها لا تزال تواجه تحديات كبيرة في اللحاق بمنافسيها الذين حققوا تقدمًا ملحوظًا في هذا المجال.

وتسلط هذه التطورات الضوء على مرحلة جديدة من الصراع التنظيمي بين شركات التكنولوجيا الكبرى والجهات التنظيمية، مع تزايد أهمية الذكاء الاصطناعي في تشكيل مستقبل الخدمات الرقمية.

موضوعات متعلقة

ـ إطلاق «Confer».. بديل جديد لمساعدات الذكاء الاصطناعي يضع الخصوصية أولًا

ـ سباق التكنولوجيا يتسارع.. الصين تطلق اختبارات متقدمة لشبكات 6G

ـ موتورولا تستعد لإطلاق هاتف قوي بمواصفات رائدة وكاميرا 108 ميجابكسل