أعلن مكتب المدعي العام في باريس عن فتح خمس تحقيقات تستهدف علامات تجارية لحليب الأطفال توزعها شركة نستله، وذلك على خلفية شبهات تلوث بمادة السيريوليد، وسط مخاوف متزايدة بشأن سلامة المنتجات.
وحسب وكالة رويترز، أوقفت نستله إنتاج منتجات Babybio وLa Marque en moins بعد اكتشاف التلوث، مشيرة إلى أن المادة التي قد تسبب الغثيان والقيء تم رصدها في مكونات موردة من الصين لعدد من مصنّعي حليب الأطفال، من بينهم دانون ولاكتاليس، ما أدى إلى تنفيذ عمليات سحب احترازية في عشرات الدول، بينها فرنسا.
وأشار بيان المدعي العام إلى تلقي شكاوى من جمعية فود ووتش، بالإضافة إلى شكاوى من ثمانية أفراد أفادوا بتعرض أطفالهم للقيء بعد تناول الحليب الصناعي. وأوضح الادعاء أن التحقيقات تشمل شبهات احتيال تتعلق بسلع قد تشكل خطرًا على صحة الإنسان، بالإضافة إلى احتمال عدم تنفيذ إجراءات سحب منتجات ضارة بالصحة.
متابعة حالات وفاة الرضع
وفي سياق متصل، يواصل المدعون المحليون في مدن فرنسية، بينها بوردو، التحقيق في ملابسات وفاة ثلاثة رضع، لمعرفة ما إذا كانت هناك علاقة باستهلاك حليب أطفال ملوث. وأكد المدعي العام في بوردو أن أحد الأطفال كان يتغذى على حليب مجفف من نوع غيغوز من إنتاج نستله.
ورغم هذه التحقيقات، شددت نستله على أن سلامة الغذاء أولوية قصوى لديها، مؤكدة أنه لا توجد مؤشرات تربط بين الحوادث المأساوية ومنتجاتها. وأوضحت وزارة الصحة الفرنسية أن الحالات التي استلزم دخول المستشفى لم تثبت فيها علاقة سببية بمادة السيريوليد، وأن جميع الرضع المعنيين غادروا المستشفيات إلى منازلهم، مؤكدة عدم ثبوت أي صلة بين الحليب الصناعي المسحوب والوفيات الثلاث.