يرتبط قطاع البترول بشهر رمضان المبارك ارتباطاً وثيقاً ومؤثرا..... وبعلاقة ذات أبعاد اقتصادية واجتماعية حيث تتغير أنماط الاستهلاك لدى المواطنين بصورة كبيرة مما يستدعي تعديل خطط الإنتاج لتلبية احتياجات الصائمين من المواد البترولية.... خاصة البوتاجاز والسولار والبنزين مع زيادة كبيرة في استهلاك الغاز الطبيعى نتيجة ارتفاع الطلب على الكهرباء مع السهر ليلاً وحتى طلوع الفجر.
ويشمل..... الزينات المضيئة المبالغ في أغلب الأماكن مثل الميادين العامة..... الشوارع.... الكافيهات.... الخيام الرمضانية.... النوادي...... المولات.... المنازل وغيرها .
وهو مايتطلب ضخ كميات أكبر من الغاز الطبيعي لمحطات توليد الكهرباء مع استهلاك كميات كبيرة من اسطوانات البوتاجاز لإعداد الوجبات العائلية والموائد وهو ماتعمل على توفيره وزارة البترول بالتعاون مع الأجهزة المعنية في المحافظات وبالتنسيق الكامل بينهم لسد اي احتياجات...... بالإضافة إلى النشاط الكبير في حركة النقل في مواعيد ماقبل الإفطار وحتى طلوع الفجر.
فالافراط أصبح آفة وعادة سلبية تؤثر على المستوى الاقتصادي للفرد والمجتمع والذي يهدر الكثير من الطاقة رغم ارتفاع سعرها.
ومن هنا ومع قرب حلول شهر رمضان الكريم وهو شهر العبادة والتقرب لله سبحانه وتعالى...... حذر القرآن والسنة من تجاوز الاعتدال داعين إلى التوازن وتجنب الإفراط في الولائم والتسوق المبالغ فيه مع التركيز على مساعدة المحتاجين............. حيث يعد التوازن والاعتدال ضرورة يجب أن تتبعها الأسرة والمجتمع .
كما يعتبر الركيزة الأساسية للمنهج الإسلامي في الإنفاق حيث يرفض الإسلام البخل والتبذير ويحث على الاقتصاد الذي يضمن حياة كريمة ومستقرة..... فالاقتصاد هو المنهج الذي أمر به الله عز وجل وهو وسط بين الإسراف والتقتير. حيث أشارت القاعدة القرآنية إلي قول الله عز وجل.
{وَالَّذِينَ إِذَا أَنفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا} [الفرقان: 67]..
....... فالتبذير يضيق الحياة و يضيع الثروات التي تعد رصيد استراتيجي للأجيال الحالية والقادمة .
وأخيرا..... الاحتفال بشهر رمضان يبدا أساسا من المساجد حيث تمتلأ بالمصلين فرحين مقبلين بكل الحب على شهر من احلي شهور السنة بينما الجو معبق بنسيم الراحة والسكينة وروائح الإيمان وألوان أشبه بلون السماء بكل ما تحمله من صفاء وجمال...... والجمال هو جمال الايمان والشعور بالطمأنينة لتنطلق بعدها هذه الروح الجميلة وكأنها قد حملت علي أجنحة طيور بيضاء لتدخل المنازل حاملة معها رسالة ربانية وايمانية ممتزجة بالصفاء والنور والامل ...............
فالاحتفال ليس بالاسراف والزينات المضيئة والانوار المبالغ فيها وغيرها.... والتي تستهلك الطاقة... .. خاصة ونحن دولة تبحث وتعمل بكل جد علي تأمين احتياجاتها ومواردها من الوقود من خلال رفع إنتاجية الحقول البترولية سواء من خلال طرح مزايدات جديدة للبحث عن البترول والغاز وتشجيع الاستثمار الأجنبي واستخدام احدث التكنولوجيا مما يقلل من فاتورة الاستيراد التي تستهلك الكثير من العملات الاجنبية نحن في أشد الحاجة إليها لتمويل وإنجاز المشروعات التنموية.......
فالحد من الإسراف والهدر في الطاقة يبدأ من الفرد ثم المجتمع وبالتكاتف مع الدولة التي بدأت في تنفيذ وإنجاز العديد من مشروعات الطاقة المتجددة.
مواضيع متعلقة
عماد حمدي منسي يكتب : العمل البترولى مش مجرد صور وكلمات ده اتفاقيات واستثمارات واكتشافات