advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

الجامعة العربية تؤكد رفضها القاطع لسياسات الاستيطان والضم الإسرائيلية

ابتسام تاج

الأربعاء, 11 فبراير, 2026

01:14 م

ارشيفية

يعقد مجلس جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين الدائمين، اليوم الأربعاء، دورة غير عادية بمقر الأمانة العامة في القاهرة، بناءً على طلب دولة فلسطين وبتأييد الدول الأعضاء، لبحث التطورات الخطيرة الناجمة عن قرارات حكومة الاحتلال الإسرائيلي الأخيرة المتعلقة بتوسيع الاستيطان وفرض الضم الفعلي غير القانوني في الضفة الغربية المحتلة.

في الجلسة الافتتاحية، ألقى السفير الدكتور فائد مصطفى، الأمين العام المساعد رئيس قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة، كلمة باسم الأمين العام، رحب فيها بالمندوبين الدائمين، مؤكدًا أن الاجتماع ينعقد في لحظة مفصلية تشهد تصعيدًا غير مسبوق في سياسات توسيع وترسيخ الاستيطان الاستعماري، وفرض الضم الفعلي لأجزاء واسعة من الضفة الغربية، في انتهاك صارخ للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، وعلى رأسها قرارات مجلس الأمن ذات الصلة.

وأوضح أن الإجراءات الإسرائيلية الأخيرة شملت توسيع النشاط الاستيطاني، والاستيلاء على الأراضي الخاصة والعامة، وهدم المنازل والمنشآت الفلسطينية، ونقل صلاحيات بلدية الخليل إلى "الإدارة المدنية" التابعة لجيش الاحتلال، إضافة إلى المساس بالمكانة القانونية والتاريخية للحرم الإبراهيمي الشريف.

وأكد أن هذه الخطوات تأتي ضمن سياق طويل من السياسات الاستيطانية والتهويدية الرامية إلى تقويض الوجود الفلسطيني، وتفريغ فكرة الدولة الفلسطينية المستقلة من مضمونها، وتحويل الاحتلال إلى نظام دائم قائم على الفصل العنصري وحرمان الشعب الفلسطيني من حقوقه غير القابلة للتصرف.

وأشار إلى أن ما يجري في الضفة الغربية يمثل خرقًا مباشرًا للنظام الدولي وميثاق الأمم المتحدة واتفاقيات جنيف وقرارات مجلس الأمن، لا سيما القرار 2334، كما يقوض اتفاقيات أوسلو من طرف واحد.

وحذر من أن هذه السياسات تشكل تهديدًا حقيقيًا للأمن والاستقرار في المنطقة والعالم، مشددًا على أن السلام الحقيقي لا يُبنى على فرض الوقائع بالقوة أو مصادرة الأراضي أو إنكار حقوق الشعوب، بل على العدل والشرعية الدولية واحترام حقوق الإنسان.

وأكد أن استمرار الصمت الدولي إزاء هذه الانتهاكات سيؤدي إلى مزيد من التوتر والصراع، ويقوض فرص السلام، ويشجع حكومة الاحتلال على التمادي في سياساتها.

ووصف القضية الفلسطينية بأنها تمر بمرحلة بالغة الحساسية تتطلب وضوحًا في الرؤية وحزمًا في الموقف واستعدادًا لتحمل المسؤوليات التاريخية، محذرًا من أن التراخي في مواجهة هذه السياسات سيفتح الباب أمام مزيد من عدم الاستقرار الإقليمي.

وجدد التأكيد على أن اجتماع اليوم يمثل استمرارًا للموقف العربي الراسخ والثابت إزاء الاستيطان الإسرائيلي، الذي أكدته قرارات مجلس الجامعة على مستويات القمة ووزراء الخارجية والمندوبين الدائمين، والتي شددت جميعها على أن الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، يشكل انتهاكًا جسيمًا للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، ويشكل العقبة الرئيسية أمام تحقيق السلام العادل والشامل على أساس حل الدولتين.

واختتم بالتأكيد أن الأمانة العامة تأمل أن يخرج الاجتماع بموقف عربي موحد وخطوات عملية تتناسب مع خطورة المرحلة، وتبعث برسالة واضحة بأن الأمة العربية لن تقف مكتوفة الأيدي أمام سياسات الضم وترسيخ الاستيطان ومحاولات تصفية القضية الفلسطينية وفرض سياسة الأمر الواقع بالقوة.

مواضيع متعلقة

معبر رفح يستقبل دفعة جديدة من الفلسطينيين العائدين إلى غزة

عبد العاطي: وقف إطلاق النار في غزة خطوة أساسية نحو تهدئة مستدامة