advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

مفاجأة.. الصين وراء قطع الإنترنت في إيران

شرين احمد

الثلاثاء, 10 فبراير, 2026

03:32 م

كشف تقرير حديث صادر عن منظمة حقوقية بريطانية أن إيران تعتمد بشكل كبير على تكنولوجيا مستوردة من الصين للسيطرة على الإنترنت داخل البلاد، بما في ذلك أدوات متقدمة للمراقبة والتعرف على الوجوه.

التقرير، الذي أعدته منظمة "ارتكل 19"، أشار إلى أن هذه التكنولوجيا تشمل أيضًا نظام الملاحة الصيني "بايدو"، البديل المحلي لنظام تحديد المواقع الأمريكي "جي بي إس".

وأوضح التقرير أن سياسات الرقابة المشددة والمعدات المستوردة شكلت الأساس لنمو منظومة رقابة متطورة في إيران، مكنت السلطات من قطع الإنترنت عن نحو 93 مليون نسمة خلال ذروة الاحتجاجات في يناير الماضي.

ولم تعد خدمات الإنترنت إلى مستواها الطبيعي بعد ذلك، بل أصبحت تخضع لنظام رقابة متقطع يسمح بالوصول الجزئي للشبكة.

ووفق التقرير، فإن هذه القدرة على حجب الإنترنت لم تأتِ من فراغ، بل هي حصيلة مشروع استمر لعقود من الزمن، تم تنفيذه بمشاركة وتعاون من السلطات الصينية.

وتم توقيع عقود بين إيران والصين في مجال البنية التحتية الرقمية تستند إلى مفهوم "السيادة السيبرانية"، الذي يمنح الدولة السيطرة الكاملة على الإنترنت داخل حدودها.

ونقلت صحيفة "غارديان" عن معد التقرير مايكل كاستر قوله: "نقطة التحول الأبرز كانت عام 2010، عندما بدأ البلدان خطوات جادة نحو إنشاء إنترنت وطني، ما ساعد على تمكين الرقابة الرقمية المكثفة".

وأشار التقرير إلى أن شركات صينية كبرى مثل "هواوي" و"زد تي إي" زوّدت إيران بأدوات لترشيح الإنترنت، فيما قدمت شركات مثل "هيكفيغن" و"تياندي" تقنيات التعرف على الوجوه للجيش والحرس الثوري.

وأضاف الباحثون أن هناك معدات إضافية من شركات صينية أصغر تتمتع "بقدرات مقلقة" يصعب تتبع استخدامها بدقة من قبل المراقبين.

وقال كاستر في ختام التقرير: "إيران تحصل على تقنيات متاحة عالميًا، ثم تعيد توظيفها وتسليحها للرقابة المحلية، ما يعكس تحولًا جذريًا في قدرة الدولة على التحكم بالمعلومات والمواطنين عبر الإنترنت".

موضوعات متعلقة

خطط دفاعية عاجلة.. إيران تغلق جميع مداخل الأنفاق في أصفهان النووي