advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

ترصد في الظلام.. مريم شوقي تكسر صمت "الملاحقة" وتواجه أوهام المبررين

ابتسام تاج

الإثنين, 9 فبراير, 2026

11:49 ص

التحرش

لم تكن صرخة مريم شوقي التي وثقتها عدسة هاتفها داخل إحدى حافلات النقل الجماعي مجرد رد فعل لحظي على مضايقة عابرة، بل كانت إعلاناً عن نهاية أسبوع من الرعب النفسي والملاحقة الممنهجة.

كشفت مريم عن تفاصيل صادمة تؤكد أن المتحرش لم يكن عابر سبيل، بل كان "ظلاً" يتبع خطواتها لقرابة سبعة أيام، متعمداً مراقبة روتينها اليومي.

ورغم محاولاتها الحثيثة لتغيير خطوط سيرها والفرار من هذا الحصار غير المرئي، إلا أن الجاني أصر على اقتحام دائرة أمانها واستقلال وسيلة المواصلات خلفها، محولاً رحلة العمل اليومية إلى كمين نفسي مشحون بالتوتر والتهديد.

ما وراء الفعل: استباحة علنية وتوثيق للانتهاك
تجاوزت الواقعة حدود التحرش التقليدي لتصل إلى مرحلة التهديد المباشر، حيث وصفت مريم لحظة انهيارها حين سمعت الجاني يصف ملامحها وتفاصيل تواجدها لشخص آخر عبر الهاتف، وكأنها "هدف" يتم رصده.

هذا السلوك يعكس نمطاً خطيراً من الاستباحة، حيث لا يكتفي المعتدي بفعلته، بل يمعن في إشعار الضحية بأنها تحت المراقبة الدائمة.

إن توثيق مريم للواقعة لم يكن مجرد وسيلة للإدانة، بل كان سلاحها الوحيد لاستعادة زمام المبادرة وتحويل الكاميرا إلى مرآة تكشف وجه الجاني الذي حاول مراراً الاستيلاء على هاتفها لطمس معالم جريمته.

تحطيم الأساطير...الجريمة لا تعرف "الزي"
 

بشجاعة نادرة، واجهت مريم خطاب لوم الضحية الذي يربط دائماً بين التحرش ومظهر المرأة، مؤكدة بكلمات حاسمة أن "التحرش ليس باللبس".

أوضحت أنها كانت ترتدي زي عملها الرسمي، مشيرة إلى أن التحرش هو خلل سلوكي وإجرامي متأصل في المعتدي، ولا علاقة له بالمظاهر أو السن.

وبينما تعيش مريم حالياً حالة من الإنهاك النفسي الذي دفعها للتخلي عن وظيفتها بحثاً عن السكينة، فإنها لم تتنازل عن المسار القانوني، حيث حررت محضراً رسمياً لتؤكد أن الصراخ في وجه الانتهاك هو أولى خطوات التغيير، وأن الأمان في الأماكن العامة هو حق أصيل وليس رفاهية قابلة للتفاوض.

مواضيع متعلقة

صرخة "مريم" تهز السكون..التحرش ليس صدفة والملابس ليست مبررًا

بعد ضبطه.. المتهم بمحاولة خطـ ـف تلميذة في القليوبية: "كنت عايز أسرق شنطتها فقط"