كسرت مريم شوقي حاجز الصمت لتكشف أن ما تعرضت له في وسائل المواصلات العامة لم يكن مجرد حادث عابر أو تصرف طائش من عابر سبيل، بل كان "ترصدًا" استمر لمدة أسبوع كامل.
تروي مريم كيف حاول هذا الشخص تتبع خطواتها وتغيير مساراته ليتواجد في محيطها، وصولاً إلى اللحظة التي واجهته فيها داخل الحافلة بمنطقة "سلم البارون"، حيث اكتشفت أنه كان يصف ملامحها لشخص آخر عبر الهاتف، مما يضفي طابعاً من الخطورة والريبة على الواقعة.
في مواجهة حاسمة مع الانتقادات التي وجهت لها، وضعت مريم النقاط على الحروف بكلمات قاطعة: "التحرش مش باللبس".
أكدت الشابة أنها كانت ترتدي ملابس عملها الرسمية، مشددة على أن هذه الجريمة لا ترتبط بسن أو مظهر أو زي، بل هي سلوك عدواني ينبع من غياب الردع والأخلاق.
رسالة مريم كانت واضحة؛ الهجوم على الضحية بسبب مظهرها هو محاولة بائسة لتبرير الجاني ومنحه صك براءة لا يستحقه.
لم تكن مواجهة المتحرش وتوثيقه بالكاميرا فعلاً مجانياً، بل دفعت مريم ثمناً نفسياً ومهنياً باهظاً، نتيجة التحرش
وصفت مريم حالتها بـ "السيئة للغاية"، معتبرة أن الحياة أصبحت عبئاً ثقيلاً بعد هذا الانتهاك لخصوصيتها وأمانها.
كما أنها أعلنت خسارتها لعملها وقرارها بعدم العودة إليه مؤقتاً بحثاً عن "السلام النفسي" المفقود بعد تلك التجربة القاسية.
رغم الأذى، لم تتنازل مريم عن حقها، حيث اتخذت الإجراءات القانونية اللازمة وحررت محضراً رسمياً بالواقعة. وتستمر حالياً في ملاحقة الجاني قانونياً، مؤكدة أن صراخ الفتاة وتوثيقها لمثل هذه اللحظات المهينة هو دليل قاطع على وجع حقيقي لا يمكن تزييفه.
مواضيع متعلقة
القبض على 12 متهمًا في مشاجرة فيصل التي أنهت حياة صاحب شركة سيارات
خسائر كبيرة.. المحلات المحترقة بجوار محطة مترو المرج الجديدة تحولت إلى رماد