حذر مرصد الأزهر لمكافحة التطرف من استمرار تراجع أعداد المصلين في المسجد الأقصى المبارك، مشيرًا إلى أن أعداد المصلين تقلصت إلى النصف خلال 17 عامًا، في الوقت الذي شهدت فيه عمليات اقتحام المسجد ارتفاعًا بنحو 11 مرة خلال نفس الفترة.
وأوضح المرصد في بيان رسمي أن الإعلام العبري يسعى لتصوير هذا التراجع على أنه "انحسار في الدافع الديني" لدى المسلمين، إلا أن الواقع يؤكد أن هذا التراجع ليس طوعيًا، بل هو نتيجة مباشرة لسياسات الإبعاد القسري والاعتقالات التعسفية للمرابطين، إضافة إلى القيود المشددة التي يفرضها وزير الأمن الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن جفير.
وأكد المرصد أن الاحتلال يسعى في المقابل إلى تقديم كافة التسهيلات لجماعات الهيكل المزعومة، بهدف تكريس واقع جديد يسمح بالتفرد بالمسجد الأقصى، وفرض سياسة "الأمر الواقع" التي تهدف تدريجيًا إلى تهويد المسجد، بما يمهد لتحقيق حلم بناء الهيكل على أنقاضه.
وشدد مرصد الأزهر على خطورة هذه السياسات على الوضع الديني والتاريخي للمسجد الأقصى، مؤكدًا أن استهداف المصلين والمرابطين يمثل جزءًا من حملة ممنهجة لتغيير الهوية الدينية والتاريخية للمكان، مما يستدعي وقوف المجتمع الدولي والجهات المختصة لمواجهة محاولات الاحتلال لتهويد المسجد.
موضوعات متعلقة
مرصد الأزهر يصدر كتابًا باللغة الإنجليزية لتصحيح المفاهيم الخاطئة عن الأحاديث النبوية