advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

إيران تؤكد التركيز على تحقيق نتائج ملموسة في المفاوضات النووية

محمد يوسف

السبت, 7 فبراير, 2026

10:41 ص

أفادت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «إيرنا» بأن مشاركة إيران في الجولة الحالية من المفاوضات مع الولايات المتحدة تأتي وفق جدول أعمال محدد، يركز على تحقيق نتائج عملية، مشيرة إلى أن طهران تتعامل مع المحادثات بمنهجية واضحة تهدف إلى معالجة القضايا الجوهرية العالقة بين الطرفين.

أولويات المفاوضات: الملف النووي ورفع العقوبات

وأوضحت الوكالة أن المحادثات الجارية في العاصمة العُمانية مسقط تتركز بشكل رئيسي على الملف النووي، إلى جانب مطلب رفع العقوبات الاقتصادية والمالية المفروضة على إيران، والتي تعتبر من المحاور الأساسية لأي تقدم محتمل على طاولة التفاوض. وأكدت «إيرنا» أن المطلب الأهم لطهران يتمثل في رفع العقوبات بشكل فعّال وقابل للتحقق، بحيث ينعكس مباشرة على الوضع الاقتصادي، مشيرة إلى أن أي اتفاق لا يؤدي إلى آثار اقتصادية ملموسة لن يحمل قيمة حقيقية من وجهة النظر الإيرانية.

نتائج ملموسة شرط النجاح

وشددت الوكالة على أن توقيت المفاوضات ومخرجاتها يحظيان بأهمية خاصة لدى صناع القرار في طهران، في ظل الضغوط الاقتصادية القائمة، معتبرة أن نجاح أي تفاهم مرهون بقدرته على إحداث تغيير حقيقي في حياة المواطنين والاقتصاد الإيراني، مؤكدة أن التوصل إلى اتفاق بلا تأثير عملي لن يكون مقبولًا.

تخصيب اليورانيوم يمثل خطًا أحمر

وفيما يتعلق بالثوابت التفاوضية، أكدت «إيرنا» أن حق إيران القانوني في تخصيب اليورانيوم داخل أراضيها يمثل «خطًا أحمر» لا يمكن تجاوزه، مشيرة إلى أن أي إجراءات فنية محتملة لا يمكن مناقشتها إلا في إطار الاعتراف بهذا الحق بشكل صريح. وأوضحت الوكالة أن فرض شروط مسبقة خارج هذا الإطار يعكس غياب حسن النية من الطرف المقابل، في إشارة ضمنية إلى الولايات المتحدة.

المخاوف من التصعيد العسكري

وكانت إيران قد أعلنت سابقًا انطلاق الجولة الأولى من المفاوضات النووية مع واشنطن في مسقط، وسط أجواء من الترقب والقلق، بالتزامن مع تهديدات أطلقها الرئيس الأمريكي بخوض ضربات عسكرية، وتحشيد عسكري واسع للقوات الأمريكية في المنطقة، مما زاد من حدة المخاوف من أي تصعيد محتمل.

خلافات حول نطاق المفاوضات

وتتمسك طهران بقصر المفاوضات على الملف النووي فقط، بينما تصر الولايات المتحدة على توسيع نطاق الحوار ليشمل قضايا أخرى، أبرزها برنامج الصواريخ الباليستية، ودعم حلفاء إيران في المنطقة، إضافة إلى مسائل داخلية تتعلق بالتعامل مع الاحتجاجات، وهو ما يمثل أحد نقاط الخلاف الجوهرية بين الطرفين.