احتفل الأزهر الشريف باليوم العالمي للأخوة الإنسانية، الذي يُصادف الرابع من فبراير من كل عام، إحياءً لذكرى توقيع وثيقة الأخوة الإنسانية التاريخية عام 2019 بين فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، وقداسة البابا فرنسيس، بابا الفاتيكان، في أبوظبي.
ويأتي الاحتفال هذا العام (2026) ليؤكد الدور الريادي للأزهر في ترسيخ قيم التعايش والسلام العالمي، وسط مشاركة واسعة من قيادات دينية وفكرية.
ركزت الاحتفالية على النموذج المصري الفريد في تعزيز الإخاء من خلال بيت العائلة المصرية، الذي يجسد الوحدة الوطنية والحوار بين الأزهر والكنيسة المصرية.
شارك في الجلسة الأولى بعنوان "بيت العائلة المصرية نموذج للأخوة الإنسانية" كل من نيافة الأنبا أرميا، الأسقف العام ورئيس المركز الثقافي الأرثوذكسي، والدكتور مصطفى عبد الغني، نائب رئيس جامعة الأزهر والأمين العام لبيت العائلة المصرية.
أكد الأنبا أرميا أن الوثيقة تؤكد أن البشرية عائلة واحدة خلقها الله ليعمر الأرض بالسلام والمحبة، مشددًا على أن التنوع سمة إنسانية أصيلة، وقبول الآخر يعود بالنفع على الجميع.
وأوضح أن الأخوة الإنسانية مرتبطة بالإيمان بالله، حيث تدعو الرسالات السماوية إلى الخير والعدل، وأن الكرامة الإنسانية مقدسة، محرمًا سفك الدماء، وأن السلام يتحقق بالعدل والمساواة دون تمييز.
وأشاد بتجربة بيت العائلة المصرية كنموذج وطني يجمع التنوع والوحدة، ويعزز السلم المجتمعي عبر الحوار الحضاري.
من جانبه، شدد الدكتور مصطفى عبد الغني على أن الإنسان مكرم قبل أي اختلاف، وأن الوثيقة ركيزة أساسية للبناء الإنساني.
وأبرز أن القرآن يدعو للتعارف والتعاون الحقيقي، لا الاعتراف الشكلي، مؤكدًا أن الأديان بريئة من العنف، والحوار هو السبيل لإنقاذ البشرية.
وأشاد بدور بيت العائلة المصرية كجسر للوطن، يحفظ كرامة الإنسان ويطبق قوله تعالى: «وتعاونوا على البر والتقوى»، مشيرًا إلى أن مصر قادرة على أن تكون منارة للوسطية في عالم يحتاج إلى نبذ الكراهية.
تأتي هذه الفعالية تأكيدًا على الدور العالمي للأزهر في نشر ثقافة الحوار والسلام، وتعزيز مبادئ الوثيقة التي اعتمدتها الأمم المتحدة يومًا دوليًا.
في ظل التحديات العالمية، يظل الاحتفال دعوة لشحذ الهمم نحو عالم يسوده الإخاء والعدل.اللهم اجعلنا من أهل السلام والأخوة الحقة.
مواضيع متعلقة
دار الإفتاء تحدد موعد استطلاع هلال رمضان.. ومتى يبدأ الصيام؟
الأزهر يحتفل بليلة النصف من شعبان وتحويل القبلة رمز لاستقلالية الأمة