advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

ملفات إبستين تعود للواجهة: مزاعم خطيرة تربط ترامب بقضية صادمة لطفلة قاصر.. ما القصة ؟

محمد يوسف

السبت, 31 يناير, 2026

11:07 ص

أعلنت وزارة العدل الأمريكية عن نشر نحو 3.5 ملايين صفحة من الوثائق المرتبطة بالتحقيقات في قضية رجل الأعمال الراحل جيفري إبستين، ضمن ما يعرف بـ"ملفات إبستين"، في خطوة طال انتظارها وسط اهتمام إعلامي وسياسي واسع. وتأتي هذه الخطوة التزامًا بـ قانون شفافية ملفات إبستين، بعد أن حددت الوزارة أكثر من ستة ملايين صفحة ذات صلة بالقضية.

محتوى الملفات المنشورة

وأوضح نائب المدعي العام الأمريكي تود بلانش أن الوثائق المنشورة تشمل أكثر من ألفي مقطع فيديو و180 ألف صورة، إضافة إلى مواد إباحية تجارية تم ضبطها من أجهزة إبستين. كما تتضمن الوثائق مراسلات إلكترونية، ملخصات مقابلات، ومواد أخرى جُمعت أو أُنتجت خلال التحقيقات والمحاكمات المتعددة المرتبطة بالقضية. وأكد بلانش أن جميع المواد خضعت لتعديلات واسعة لتفادي المساس بالتحقيقات الجارية وحماية الخصوصيات.

علاقات إبستين بالشخصيات العامة

كشفت الملفات عن روابط مالية واجتماعية لم تكن معروفة سابقًا بين إبستين وشخصيات نافذة في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة. وشملت الوثائق رسائل إلكترونية متبادلة بين إبستين ورجل الأعمال إيلون ماسك عام 2012، تناولت ترتيبات زيارة جزيرة إبستين الخاصة. كما أظهرت الوثائق أن وزير التجارة في عهد ترامب هوارد لوتنيك خطط لزيارة الجزيرة مع أسرته في ديسمبر 2012، رغم تصريحاته السابقة بقطع علاقته بإبستين منذ 2005.

كما أظهرت الوثائق تحويلات مالية من إبستين إلى رينالدو أفيلا دا سيلفا، زوج السفير البريطاني السابق بيتر ماندلسون، بعد الإفراج عن إبستين عام 2009، تشمل رسومًا دراسية وتحويلات شهرية منظمة كقروض لتجنب الالتزامات الضريبية. كما حضرت الأمير أندرو مأدبة عشاء في منزل إبستين بنيويورك عام 2010، خلال زيارة كان قد أعلن سابقًا أنها هدفت إلى قطع العلاقات معه.

ردود فعل الضحايا

في المقابل، أصدرت مجموعة من الناجين من قضية إبستين بيانًا شديد اللهجة، اتهمت فيه وزارة العدل بالكشف عن هويات الضحايا في بعض الحالات، مع حجب أسماء المتهمين، معتبرة أن ما يُسوق على أنه شفافية قد يعرّض الناجيات للخطر بدلًا من حمايتهن.

ملفات ترامب السياسية

شكلت قضية إبستين أحد أضعف نقاط الرئيس الأمريكي دونالد ترامب السياسية، حيث تعهّد خلال حملته الانتخابية عام 2024 بالإفراج عن الملفات، لكنه قلّل لاحقًا من أهميتها بعد توليه المنصب. ومع تصاعد الضغوط من الحزبين، وقع ترامب في نوفمبر على قانون شفافية ملفات إبستين، رغم وصفه بأنه "خدعة ديمقراطية".

وأكدت وزارة العدل أن الملفات تغطي نحو عشرين عامًا من التحقيقات والمحاكمات، بما يشمل قضايا إبستين في فلوريدا ونيويورك، ومحاكمة جيسلين ماكسويل، والتحقيق في وفاة إبستين، وعدة تحقيقات لمكتب التحقيقات الفيدرالي، مع حجب أو تنقيح نحو 200 ألف صفحة لحماية الخصوصيات أو ضمان سير التحقيقات الجارية.

لا توجد إدانة لترامب

أكد بلانش أن الوثائق المنشورة لا تتضمن ما يدين ترامب، كما أتاحت الوزارة لأعضاء الكونغرس الاطلاع على النسخ غير المنقحة ضمن شروط سرية، وأنشأت بريدًا إلكترونيًا لتلقي ملاحظات الضحايا. وفي المقابل، أعرب النائب الديمقراطي رو خانا عن شكوكه حول حجم التنقيح، مؤكّدًا عزمه متابعة ما إذا كانت الوزارة ستنشر مواد إضافية تشمل إفادات الضحايا ومحاضر تحقيقات سابقة.