قال الإعلامي الدكتور توفيق عكاشة إن جماعة الإخوان المسلمين نجحت في النفاذ إلى المشهد السياسي السوداني والسيطرة على مفاصل المجلس الحاكم، رغم أن الواجهة الرسمية للسلطة يقودها عبد الفتاح البرهان.
وأوضح عكاشة، في تصريحات متلفزة، أن القرار الفعلي أصبح في يد الجماعة "من خلف الستار"، فيما تظل القيادة الرسمية مجرد واجهة أمام الرأي العام.
وأكد عكاشة أن الملف السوداني يرتبط ارتباطًا مباشرًا بالأمن القومي المصري، مشيرًا إلى أن هذا الملف مأزوم وملتهب منذ سنوات، لكنه تعرض لإهمال واضح من الدولة المصرية ومن صانعي القرار على حد سواء.
وأوضح الإعلامي أن الوضع الحالي في السودان أكثر خطورة مما كان عليه في السابق، حيث دخلت جماعة الإخوان المشهد بدايةً من بوابة الدعم، ثم استأثرت بالإدارة الفعلية للأمور، بينما بقي عبد الفتاح البرهان في الواجهة.
وأضاف أن الأزمة الثانية تكمن في شخصية محمد حمدان دقلو (حميدتي)، الذي يقود قوات من الميليشيات، معركة الأرض تعكس حجم التعقيد والخطورة في المشهد السوداني.
وعن مسألة تقسيم السودان، استبعد عكاشة هذه الاحتمالية، مؤكّدًا أن الدولة لن تنقسم، لكن ستظل تعاني من حالة مستمرة من الإنهاك والصراع الداخلي، مع احتمال خروج أجزاء محدودة من النزاعات دون أن تؤدي إلى تقسيم كامل للبلاد.
ومن جهة أخرى، طلب الإعلامي توفيق عكاشة من مجدي الجلاد إعفائه من الإجابة على سؤال موعد انتهاء الصراع في السودان، موضحًا أن إجابته لا يمكن أن تُذاع في وسائل الإعلام نظرًا لحساسيتها.
وختم عكاشة حديثه بتأكيده أن عام 2026 سيكون عامًا بالغ الخطورة على مستوى المنطقة، متوقعًا اتساع رقعة الصراعات وزيادة عدد النقاط الملتهبة على الأرض، ليس فقط على المستوى الإقليمي، بل عالميًا، في ظل تصاعد الأزمات وتشابك الملفات السياسية والأمنية.
موضوعات متعلقة
ـ ترامب: أستطيع البقاء رئيسًا لمجلس السلام بعد مغادرة البيت الأبيض
ـ ترامب يوقّع ميثاق "مجلس السلام" في دافوس: "أنهينا 8 حروب.. والسلام في الشرق الأوسط كان مستحيلاً"