advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

ترامب: أستطيع البقاء رئيسًا لمجلس السلام بعد مغادرة البيت الأبيض

مصطفى علوان

الجمعة, 23 يناير, 2026

08:34 ص

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، ميثاق مبادرة «مجلس السلام» خلال مشاركته في منتدى دافوس، معلنًا تحويل المجلس إلى منظمة دولية نشطة تستهدف المساهمة في حل النزاعات الدولية، وعلى رأسها الحرب في غزة، إلى جانب ملفات أخرى وصفها بالحساسة على الساحة العالمية.

وفي تصريحات للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية خلال عودته إلى واشنطن، أشار ترمب إلى إمكانية استمراره في رئاسة «مجلس السلام» حتى بعد مغادرته البيت الأبيض، مؤكدًا أن لديه الحق في ذلك إذا رغب.

وأضاف أن المنصب قد يكون من الناحية النظرية «مدى الحياة»، لكنه شدد في الوقت ذاته على أنه لم يحسم قراره بعد بشأن الاستمرار.

وأكد ترمب أن «مجلس السلام» سيعمل بالتنسيق مع الأمم المتحدة، معتبرًا أن المنظمة الدولية تمتلك إمكانات كبيرة، وأن التعاون معها من خلال المجلس قد يحقق نتائج إيجابية في ملفات النزاعات الدولية، بما يعزز دور الدبلوماسية متعددة الأطراف.

وأثار إعلان ترمب عن دور «مجلس السلام» في ملف غزة تساؤلات واسعة بشأن ما إذا كانت الولايات المتحدة تسعى إلى إنشاء كيان موازٍ للأمم المتحدة ومجلس الأمن، أو منافس لهما في إدارة الأزمات الدولية، وهو ما فتح باب النقاش حول مستقبل النظام الدولي وآليات حل النزاعات.

وبشأن إمكانية انضمام دول مثل كندا وفرنسا إلى المجلس، رجّح ترمب أن غالبية الدول سترغب في الانضمام، مشيرًا إلى أن بعض الدول تحتاج إلى الحصول على موافقات برلمانية داخلية قبل اتخاذ القرار النهائي.

وفي ما يتعلق بملف جرينلاند، أكد ترمب أن الولايات المتحدة ستعمل بالتنسيق مع حلف شمال الأطلسي (الناتو) في بعض جوانب المشروع، موضحًا أن السيطرة على جرينلاند ستُنفذ بالتعاون مع الحلف. وأشار إلى أنه سيعلن موقف الدنمارك النهائي من هذا الملف خلال أسبوعين.

وأوضح ترمب أن النقاش حول جرينلاند لا يخضع لإطار زمني محدد، واصفًا إياه بأنه «تفاوض مفتوح إلى ما لا نهاية»، ومؤكدًا أن الحديث لا يدور عن سيطرة مؤقتة، بل عن وجود دائم، وهو ما جرى بحثه بالفعل خلال المفاوضات.

وتطرق الرئيس الأميركي إلى مشروع «القبة الذهبية» للدفاع الصاروخي، مؤكدًا أن الولايات المتحدة لن تتحمل سوى تكاليف بناء المنظومة نفسها، مشيرًا إلى أن المشروع سيتم بتمويل ومشاركة متعددة، وأنه سيعتمد على تكنولوجيا متقدمة وفريدة من نوعها.

وكان ترمب قد وقّع في يناير 2025 أمرًا تنفيذيًا لبناء منظومة دفاع صاروخي أميركية مستوحاة من فكرة «القبة الحديدية»، بهدف تطوير درع دفاعي من الجيل التالي لحماية الولايات المتحدة من الصواريخ الباليستية والهجمات بعيدة المدى، وهو هدف واجهت الإدارات السابقة صعوبات في تحقيقه.

وفيما يخص اقتراح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين التبرع بمليار دولار من الأصول الروسية المجمدة لصالح «مجلس السلام»، قال ترمب إن هذه الأموال تعود لروسيا، مشيرًا إلى أن دولًا أخرى أسهمت بمبالغ تتجاوز مليار دولار لدعم المجلس.

وكان بوتين قد أعلن أن تحويل الأموال من الأصول الروسية المجمدة إلى «مجلس السلام» أمر ممكن، موضحًا أنه قد يبحث هذا الملف مع المبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، المنتظر وصولهما إلى موسكو.

وعن الحرب الروسية الأوكرانية، أكد ترمب أنه أجرى العديد من المحادثات بهدف إنهاء النزاع، مشددًا على أن استمرار الحرب لا يتعلق فقط بالتكلفة المالية، بل بالخسائر البشرية الكبيرة التي تُقدَّر بعشرات الآلاف شهريًا.

وأشار ترمب إلى عقده اجتماعات وصفها بـ«الجيدة» مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، إلى جانب اجتماعات أخرى سابقة، لافتًا إلى أن التقدم لا يزال بطيئًا رغم الجهود الدبلوماسية المكثفة.

وبشأن اللقاءات الثلاثية المحتملة بين الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا، اعتبر ترمب أن عقد الاجتماعات يظل خطوة ضرورية، مؤكدًا أن غياب الحوار يعني غياب أي فرصة لتحقيق تقدم حقيقي نحو إنهاء الحرب.

وأوضح ترمب أن جميع الأطراف، بما فيها روسيا، ستقدم تنازلات من أجل التوصل إلى اتفاق، مؤكدًا أن أوروبا ستكون جزءًا أساسيًا من أي تسوية سياسية، نظرًا لأن تأثير الحرب عليها أكبر مقارنة بالولايات المتحدة.

واختتم ترمب تصريحاته بالتأكيد على أن إنهاء الحرب في أوكرانيا يمثل أولوية أوروبية بالدرجة الأولى، مشددًا على أن الهدف الأساسي هو إنقاذ الأرواح، وأنه يسعى لتحقيق ذلك عبر اتفاق شامل، معتبرًا أن استمرار الحرب دون اتفاق لن يخدم أي طرف.

موضوعات متعلقة

ـ ترامب يوقّع ميثاق "مجلس السلام" في دافوس: "أنهينا 8 حروب.. والسلام في الشرق الأوسط كان مستحيلاً"

ـ ترامب يشكر السيسي ويعلن تحركًا مشتركًا لحل سد النهضة

ـ ترامب يدرس حافزًا ماليًا لسكان جرينلاند مقابل الانضمام إلى الولايات المتحدة