advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

من داخل غزة.. كيف تستخدم إسرائيل الميليشيات المدعومة لضرب حماس؟

شرين احمد

الأحد, 25 يناير, 2026

10:52 ص

كشفت تقارير ميدانية خلال الأسابيع الأخيرة عن توجه إسرائيلي متزايد نحو الاعتماد على "ميليشيات فلسطينية جديدة" في غزة لاستهداف حركة حماس، وفق تحقيق أجرته صحيفة "وول ستريت جورنال".

ويأتي هذا التحول ضمن استراتيجية إسرائيلية تهدف إلى ضرب حماس من الداخل، خصوصًا في مناطق تعتبر خارج نطاق العمليات العسكرية المباشرة لقوات الاحتلال، مثل منطقة المواصي.

من هو حسام الأسطل؟

وبرز هذا التوجه مطلع الشهر الحالي عندما أعلن حسام الأسطل، قائد إحدى هذه المجموعات المسلحة، مسؤوليته عن قتل شرطي في إحدى المناطق الخاضعة لسيطرة حماس، متوعدًا بمزيد من العمليات ضد عناصر الحركة.

وظهر الأسطل في مقطع فيديو وهو يحمل بندقية هجومية، قائلاً: "نقول لحماس وكل من ينتمي إليها: كما وصلنا إليه، سنصل إليكم أيضًا".

دعم ميليشيات لضرب حماس

ويشير مسؤولون إسرائيليون وجنود احتياط إلى أن الدعم المقدم لهذه الميليشيات يتجاوز حدود التنسيق التقليدي، ويشمل:

إسنادًا جويًا عبر طائرات مسيرة.

تبادل معلومات استخباراتية دقيقة.

تزويدًا بالأسلحة والذخيرة.

مساعدات لوجستية تشمل الطعام والسجائر.

كما نُقل بعض عناصر هذه المجموعات إلى مستشفيات داخل إسرائيل بعد إصابتهم خلال العمليات، في خطوة تؤكد درجة الدعم المقدم لهم.

لكن هذا الرهان محفوف بالمخاطر، إذ لم تتمكن الميليشيات حتى الآن من أن تتحول إلى بديل حقيقي لحماس، إذ تتهم الحركة هذه المجموعات بأنها "عملاء للاحتلال" محذرةً من أن "ثمن الخيانة سيكون باهظًا". بينما نفى الأسطل تلقي دعم إسرائيلي مباشر، مؤكدًا أن مجموعته تنفذ عملياتها بشكل مستقل.

ويشير محللون عسكريون إلى أن الاعتماد على ميليشيات محلية قد ينقلب على إسرائيل في حال انسحابها، خصوصًا في ظل مخاوف من تورط بعض هذه المجموعات في أنشطة إجرامية ونهب المساعدات خلال الحرب، ما يجعل الشارع الغزي ينظر إليها بريبة.

كما كشف التقرير عن استخدام ميليشيات أخرى، مثل "القوات الشعبية"، في محاولات لاستدراج مقاتلي حماس من الأنفاق في رفح بالتزامن مع تفجيرها من قبل الجيش الإسرائيلي، وهو ما يعكس سعي إسرائيل لمضاعفة الضغط على الحركة عبر أدوات محلية غير رسمية.

وبالتالي، يظل الاعتماد على هذه الميليشيات خطوة إسرائيلية معقدة، تثير تساؤلات حول مستقبلها واستقرارها في حال تغير موازين القوى أو انسحاب الاحتلال، وسط استمرار التوترات الداخلية والخارجية في غزة.

 

موضوعات متعلقة

أونروا: غزة أخطر مكان في العالم على الصحفيين والعاملين الإنسانيين

استئناف قافلة زاد العزة 123.. آلاف الأطنان من المساعدات تدخل غزة عبر العوجة وكرم أبو سالم