أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان نجاح السياسة التي انتهجتها بلاده تجاه الأزمة السورية، مؤكدًا أن سقوط النظام السوري السابق يبرهن صحة هذه الاستراتيجية ويعكس النتائج الإيجابية للتدخل التركي في الملف السوري.
وأوضح أردوغان أن بلاده ركزت خلال السنوات الماضية على إعادة التوازن الأمني والسياسي في سوريا، بما يسهم في حماية حدودها ومصالحها الإقليمية، إضافة إلى دعم جهود الاستقرار وإعادة البناء في المناطق المحررة من سيطرة الجماعات الإرهابية.
وأشار الرئيس التركي إلى أن الحكومة السورية الجديدة بدأت تقترب سياسيًا من تركيا، مشددًا على أن هذا التقارب يسهم في تسريع عملية الاستقرار وتعزيز الأمن، إضافة إلى تسهيل عمليات إعادة الإعمار في مختلف المناطق السورية.
وأكد أن تركيا تعمل على تجفيف جذور الإرهاب في سوريا وتقديم الدعم اللازم للمجتمعات المحلية لتثبيت الأمن وتهيئة الظروف المناسبة للحياة الطبيعية، بما يضمن مستقبلًا أكثر استقرارًا للبلاد والمنطقة بأسرها.
وأضاف أردوغان أن الحرب على تنظيم داعش ستشهد تصميماً أكبر خلال المرحلة المقبلة، مشيرًا إلى أن تركيا مصممة على القضاء على أي تهديد إرهابي في شمال سوريا وضمان عدم عودة التنظيمات المتطرفة للعمل داخل الأراضي السورية أو على حدودها.
كما أكد أن الجهود التركية في هذا السياق تهدف إلى تحقيق الارتياح والأمان للمنطقة بأكملها، مع تعزيز التعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية لضمان نجاح هذه الاستراتيجية وتحقيق الاستقرار المستدام في سوريا.
وأوضح الرئيس التركي أن السياسة التركية في سوريا تهدف إلى خلق بيئة آمنة للمواطنين السوريين، وتمكينهم من العودة إلى حياتهم الطبيعية، كما تهدف إلى دعم مؤسسات الدولة السورية الجديدة والمساهمة في بناء مستقبل آمن ومستقر للبلاد، بعيدًا عن التطرف والعنف الذي شهدته السنوات الماضية.
ولفت أردوغان إلى أن تركيا ستواصل متابعة الأوضاع عن كثب، مع تعزيز جهود التعاون الإقليمي والدولي لضمان نجاح المرحلة المقبلة، وتحقيق أهدافها الأمنية والسياسية والإنسانية في سوريا والمنطقة.
موضوعات متعلقة
ـ سوريا تدخل مرحلة حرجة.. لماذا انهار اتفاق دمشق وقسد؟
ـ "الشرع": لا خيار عسكريًا أو سياسيًا أو أمنيًا يخدم قوات سوريا الديمقراطية
ـ سوريا تشترط جدولًا زمنيًا للانسحاب الإسرائيلي قبل أي تقدم في المفاوضات