advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

"الشرع": لا خيار عسكريًا أو سياسيًا أو أمنيًا يخدم قوات سوريا الديمقراطية

مصطفى علوان

الجمعة, 16 يناير, 2026

10:05 ص

أكد الرئيس السوري أحمد الشرع أن المواقف العسكرية والسياسية والأمنية لا تصب في مصلحة قوات سوريا الديمقراطية "قسد"، مشدداً على أنه أمضى أكثر من نصف حياته في أجواء الحرب ولا يلجأ إلى التهديد، معتبرًا أن التهديد موجه فقط للضعفاء.

وأشار الشرع إلى أن الدولة دخلت في تفاهمات مع قسد انطلاقاً من مبدأ الحوار وتجنب إراقة الدماء. وأضاف أن تعدد مراكز القرار داخل التنظيم، وارتباطه بجهات خارجية، بما فيها حزب العمال الكردستاني PKK، حال دون تنفيذ الاتفاقات الموقعة بشكل كامل.

وفي سياق الأحداث الأخيرة، أوضح الشرع أن ما جرى في مدينة حلب، خصوصاً في حي الشيخ مقصود الذي شهد اشتباكات بين القوات الحكومية وعناصر قسد، جاء في إطار الحفاظ على الأمن والاستقرار وحماية شريان الاقتصاد السوري وإنفاذ القانون بعد تكرار الاعتداءات على الأحياء السكنية.

وكشف الشرع أنه التقى مع مظلوم عبدي، قائد قوات سوريا الديمقراطية، مؤكداً له أن حقوق المكون الكردي محفوظة بالدستور ولا حاجة لإراقة أي دماء. وقال: «إذا كنت تقاتل لأجل حقوق المكون الكردي فأنت لا تحتاج أن تصرف قطرة دم واحدة».

ونوّه الشرع بأن اتفاق العاشر من مارس نص بوضوح على صون الحقوق الدستورية للمكون الكردي واحترام خصوصيته الثقافية، وبسط سيادة الدولة على كامل الجغرافيا السورية، وقطع الارتباطات الخارجية التي لا تخدم مصلحة سوريا.

وأضاف أن الاتفاق حظي بموافقات إقليمية ودولية واسعة، وكان يمثل انفراجة غير مسبوقة في ملف شمال شرق سوريا، إلا أن تنفيذه العملي لم يشهد تقدماً ملموساً.

ووشدد الرئيس السوري على أن حماية المكون الكردي لا تتحقق عبر تنظيمات مسلحة عابرة للحدود، بل من خلال الاندماج الكامل في مؤسسات الدولة السورية السياسية والعسكرية، مؤكداً أن الحقوق مكفولة بالدستور ولا تحتاج إلى إراقة دماء.

وأوضح أن الكفاءة هي معيار المشاركة وليس المحاصصة، وأن الدولة ملتزمة بالاتفاق وتدعو قسد لتنفيذه بما يخدم مصلحة السوريين جميعاً، مع إبقاء الخيارات مفتوحة أمام التنظيم للاندماج والمشاركة في بناء الدولة.