شهدت بطولة القاهرة لسباحة الزعانف لفتة وفاء استثنائية، حيث قرر الاتحاد المصري للغوص والإنقاذ ترك "الحارة رقم 7" خالية من السباحين ووضع بوكيه ورد في مكان انطلاق السباح الشهيد يوسف عبد الملك، تخليدًا لذكراه وسط المنافسات الشتوية.
هذه المبادرة لم تكن مجرد مسار فارغ، بل تحولت إلى رمز صامت يعكس وحدة أسرة الغوص والإنقاذ المصرية وتضامنها مع الأسرة في مصابها الأليم.
خلفية مأساوية للحادث
تعود أحداث الواقعة إلى مشاركة البطل الناشئ يوسف محمد أحمد عبد الملك في بطولة الجمهورية باستاد القاهرة، حيث فقد وعيه فور انتهاء السباق وانزلق إلى قاع المسبح.
كشف التحقيق أن يوسف بقي تحت الماء لمدة 3 دقائق و33 ثانية دون أن ينتبه إليه أي من أطقم الإنقاذ أو المنظمين، ما أدى إلى وفاته نتيجة "إسفكسيا الغرق"، رغم أن تقرير الطب الشرعي أكد خلو جسده من أي أمراض أو مواد منشطة.
الإجراءات القانونية ومتابعة القضية
على خلفية الإهمال الجسيم، أحالت النيابة العامة رئيس وأعضاء مجلس إدارة الاتحاد المصري للسباحة والمدير التنفيذي وطاقم الإنقاذ والحكام إلى المحاكمة الجنائية العاجلة.
وتستمر جلسات محكمة جنح مدينة نصر للاطلاع على مجريات القضية، حيث يترقب الوسط الرياضي يوم 12 فبراير 2026 النطق بالحكم في واحدة من القضايا التي شكلت قضية رأي عام.
رسالة وفاء وتأكيد على السلامة المائية
من جانبه، صرح إسلام حمص، رئيس منطقة بورسعيد للغوص والإنقاذ ومنسق مبادرة "مصر بلا غرقى"، أن تكريم اسم يوسف يعد رسالة أمان ووفاء، مؤكداً أن المبادرة لن تتوقف عن نشر الوعي بالسلامة المائية لضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث.
وأضاف: "أرواح أبنائنا أغلى من أي بطولات، وتخليد يوسف هو تذكير بمسؤوليتنا جميعًا تجاه كل طفل يمارس الرياضة".
موضوعات متعلقة
ـ النيابة العامة تأمر بالمحاكمة العاجلة لمتسببين في وفاة السباح يوسف عبد الملك
ـ والدة السباح الناشئ يوسف عبد الملك تتهم اتحاد السباحة بالإهمال وتطالب بالقصاص