advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

وثائقي إسرائيلي يكشف كواليس زيارة السادات التاريخية لتل أبيب ومخاوف أمنية غير مسبوقة

محمد يوسف

السبت, 6 يونيو, 2026

01:34 م

كشف مسلسل وثائقي إسرائيلي جديد عن كواليس أمنية وسياسية غير معلنة من قبل تتعلق بالزيارة التاريخية التي قام بها الرئيس المصري الراحل أنور السادات إلى إسرائيل عام 1977، والتي مثلت نقطة تحول مفصلية في مسار الصراع العربي الإسرائيلي ومهدت لاحقًا لاتفاقية السلام بين البلدين.

مخاوف إسرائيلية من استهداف السادات

وبحسب ما أوردته القناة 13 الإسرائيلية، فإن الوثائقي يستعرض حجم القلق الذي سيطر على الأجهزة الأمنية الإسرائيلية قبل وصول طائرة السادات إلى مطار مطار بن غوريون، حيث كانت هناك مخاوف من تنفيذ هجمات أو محاولات اغتيال تستهدف الرئيس المصري خلال الزيارة التي وُصفت آنذاك بأنها حدث غير مسبوق.

وأوضح التقرير أن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية وضعت ترتيبات استثنائية لتأمين الزيارة، في ظل اعتبار السادات آنذاك زعيم أكبر دولة عربية خاضت حروبًا عدة ضد إسرائيل، بينما كانت الحكومة الإسرائيلية تراهن على نجاح المبادرة وفتح صفحة جديدة في العلاقات بين الجانبين.

خطاب الكنيست.. لحظة فارقة في مسار السلام

ويبرز الوثائقي أهمية الخطاب التاريخي الذي ألقاه السادات أمام الكنيست الإسرائيلي، والذي اعتبرته الحكومة الإسرائيلية برئاسة مناحيم بيغن نقطة تحول جوهرية، بعدما بدا أن تحقيق السلام الذي كان يُنظر إليه باعتباره أمرًا مستحيلًا أصبح هدفًا قابلاً للتحقق.

زيارة فتحت الطريق إلى كامب ديفيد

وتعود زيارة السادات إلى إسرائيل إلى نوفمبر 1977، لتصبح أول زيارة يقوم بها رئيس دولة عربية إلى إسرائيل. وأسهمت هذه الخطوة في تمهيد الطريق أمام اتفاقيات كامب ديفيد التي وُقعت عام 1978، ثم معاهدة السلام المصرية الإسرائيلية التي أنهت رسميًا حالة الحرب بين البلدين.

جدل عربي واسع ونهاية مأساوية

ورغم أن الزيارة فتحت الباب أمام مرحلة جديدة من التسوية السياسية في المنطقة، فإنها أثارت في ذلك الوقت موجة واسعة من الرفض في عدد من الدول العربية. وانتهى هذا المسار باغتيال الرئيس السادات خلال العرض العسكري في أكتوبر 1981، في واحدة من أبرز الأحداث السياسية في تاريخ مصر الحديث.