كشفت الفنانة رحمة أحمد عن الأسباب الحقيقية وراء قرارها الابتعاد عن التمثيل، وذلك من خلال منشور مطوّل عبر صفحتها الرسمية على موقع «فيسبوك»، أوضحت فيه ملابسات موقفها، وردّت على ما تم تداوله بشأن اعتزالها أو ارتدائها الحجاب.
نفي الشائعات وتوضيح الموقف الشخصي
أكدت رحمة أحمد أنها لم تعلن ارتداء الحجاب كما رددت بعض الصفحات، مشددة على أن علاقتها بالله لا تُقاس بالمظهر، وأن النوايا يعلمها الله وحده. وأوضحت أنها قالت «كفاية تمثيل» ولم تقل إنها تابت، موضحة أن التوبة تكون عن فعل خاطئ أو حرام، وهو ما لا ينطبق على الأعمال التي قدمتها، مؤكدة احترامها الكبير للفن وللفنانين.
ضغوط المهنة وأثمان قاسية
وأشارت الفنانة إلى أن سبب ابتعادها الحقيقي يعود إلى الأثمان القاسية التي كانت مطالبة بدفعها من أجل الاستمرار والحصول على أدوار مؤثرة، موضحة أن بعض الفرص كانت تتطلب مجاملات غير مقبولة أو التعرض لإساءات وتجاوزات أو مساومات من بعض المخرجين والمنتجين، وأحيانًا من نجوم، مؤكدة أن هذه الممارسات لا تعم الوسط الفني بالكامل، لكنه واقع واجهته شخصيًا.
مسيرة فنية وتجارب مهمشة
وتحدثت رحمة أحمد عن مسيرتها الفنية، موضحة أنها قدمت أدوارًا بسيطة بالفعل، لكنها شاركت في أعمال مسرحية عديدة، وبذلت سنوات من الجهد والدراسة. وأكدت فخرها بكل ما قدمته، حتى وإن وصفها البعض بالأدوار المهمشة، مشيرة إلى أنها حصلت على فرص لأدوار أكبر، لكنها رفضتها لأن المقابل كان يمس إنسانيتها وصدق مشاعرها.
صراع نفسي بين الاستمرار والانسحاب
وأوضحت الفنانة أنها عاشت لفترة طويلة صراعًا داخليًا بين الاستمرار في التمثيل انتظارًا لفرصة حقيقية قائمة على الموهبة فقط، وبين ما تتعرض له من ضغوط نفسية ومادية نتيجة قلة العمل، إلى جانب الانتقادات القاسية التي تؤثر على حالتها النفسية، رغم تقدير الجمهور لأدوارها الصغيرة وتفاعلهم الإيجابي معها في الشارع.
رفض التنازل عن القيم
واختتمت رحمة أحمد حديثها بالتأكيد على أنها لم تستطع التنازل عن مبادئها أو التكيف مع واقع لا يشبهها، موضحة أنها لم تتمكن من استغلال مشاعر الآخرين أو تقديم تنازلات على حساب ضميرها، مؤكدة أن قرارها نابع من رغبتها في الرحيل بسلام نفسي، دون أن تحمل في قلبها ما يثقلها، أو تندم على اختيارات لم تكن صادقة مع نفسها.