أكد الدكتور طه رابح، رئيس المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، أن العاصفة المغناطيسية القوية من الفئة الرابعة G4 التي ضربت الأرض مؤخرًا، وتسببت في ظهور أضواء الشفق القطبي الملونة في مناطق غير معتادة، تُعد ظاهرة طبيعية تمامًا ولا تمثل أي خطر على مصر أو مناطق خطوط العرض المتوسطة.
وأوضح رابح، خلال تصريحات تليفزيونية، أن العالم يمر حاليًا بذروة الدورة الشمسية التي تستغرق نحو 11 عامًا، وتشهد خلالها الشمس أعلى مستويات النشاط، ما يؤدي إلى زيادة الانفجارات الشمسية القوية.
وذكر أن انفجارًا شمسيًا ضخمًا وقع يوم 19 يناير يُعد من أقوى الانفجارات التي شهدها العلماء خلال العقدين الماضيين.
وأضاف أن الانفجار نتج عنه اندفاع سحابة هائلة من البلازما والجسيمات المشحونة عالية الطاقة، وصلت إلى الأرض خلال 24 إلى 72 ساعة، واصطدمت بالمجال المغناطيسي للكوكب.
وأوضح أن احتكاك هذه الجسيمات بذرات الغلاف الجوي مثل الأكسجين والكالسيوم يؤدي إلى إثارة هذه الذرات وظهور الألوان المبهرة للشفق القطبي، والتي عادة ما تقتصر على المناطق القطبية، لكنها قد تمتد أحيانًا إلى مناطق أبعد عند حدوث عواصف شديدة.
وشدد رابح على أن المجال المغناطيسي للأرض يمثل الدرع الأول لحماية الكوكب، حيث ينحرف معظم النشاط الشمسي إلى الفضاء الخارجي، مؤكدًا أن لولا هذا الدرع لكانت تأثيرات الانفجارات الشمسية كارثية على الحياة على الأرض.
وحول التأثيرات المحتملة، أشار رئيس المعهد إلى أن العواصف المغناطيسية قد تؤثر على شبكات الكهرباء وخطوط الأنابيب والملاحة الجوية والأقمار الصناعية، لكنها تتركز بشكل أساسي في المناطق القطبية وشمال أوروبا وجنوب الكرة الأرضية، بينما تكون ضعيفة جدًا في مصر لوقوعها ضمن مناطق خطوط العرض المتوسطة.
وأكد رابح أن المعهد القومي للبحوث الفلكية يتخذ إجراءات احترازية بالتنسيق مع جهات الملاحة الجوية، من خلال تحديث بيانات الانحراف والميل المغناطيسي للمطارات ومتابعة المجال المغناطيسي عبر مرصدين يغطي كل منهما نطاقًا يصل إلى 500 كيلومتر.
موضوعات متعلقة
عاصفة مغناطيسية قوية تضرب الأرض وتشعل سماء العالم بعروض شفق قطبي نادرة
عاصفة قوية تضرب تل أبيب خلال ساعات.. تفاصيل