حذرت نقابة الأطباء ، في بيان رسمي، من انتشار محتوى خطير على منصات التواصل الاجتماعي، يتضمن تحديات ودعوات لتجربة سكب المياه الساخنة أو المغلية على اليدين أو أجزاء أخرى من الجسم، بزعم اختبار القوة أو الشجاعة.
وأكدت النقابة أن هذه الأفعال تشكل تهديدًا مباشرًا للصحة والحياة، لا سيما بين الأطفال والمراهقين والشباب، مشيرة إلى خطورة الانخداع بهذه التحديات التي قد تؤدي إلى حروق جسيمة ومضاعفات صحية خطيرة.
وفي سياق مسؤوليتها المهنية والمجتمعية، أوضحت نقابة الأطباء مدى خطورة الحروق الناتجة عن السوائل الساخنة، مشيرة إلى أنها من أخطر أنواع الحروق، وقد تتسبب في تدمير عميق للأنسجة، وإصابة الجلد والأعصاب والأوعية الدموية بشكل دائم.
وأضافت النقابة أن هذه الحروق قد تؤدي إلى تشوهات دائمة، فقدان الإحساس أو الحركة، التهابات حادة، أو تسمم دموي في حال عدم التدخل الطبي العاجل، خاصة لدى الأشخاص المصابين بأمراض مزمنة مثل السكري أو ضعف المناعة أو الأمراض الجلدية.
وأكدت النقابة أن القدرة على تحمل الألم ليست مؤشراً على الشجاعة أو القوة، بل إن تعمد إيذاء النفس سلوك خاطئ وغير سوي، وينم عن سوء فهم للعلاقة بين الألم والقوة الجسدية أو النفسية.
وأوصت النقابة في حالة التعرض لحرق بمياه ساخنة بالتوجه فورًا إلى أقرب مستشفى أو وحدة طوارئ، مع ضرورة تجنب استخدام وصفات شعبية أو مواد غير طبية، لأن التدخل الطبي السريع يعد العامل الأهم في تقليل المضاعفات.
وشددت نقابة الأطباء على أهمية متابعة أولياء الأمور لما يشاهده أبناؤهم على الإنترنت وفتح حوار توعوي معهم حول مخاطر هذه التحديات، مشيرة إلى دور وسائل الإعلام وصناع المحتوى ومنصات التواصل الاجتماعي في عدم الترويج أو إعادة نشر مثل هذه المقاطع، والإبلاغ عن المحتوى الضار وحذفه، حفاظًا على الصحة العامة.
واختتمت النقابة تحذيرها بعبارة: "إن صحة الإنسان ليست مجالًا للتجارب أو الاستعراض، والألم ليس لعبة، والحروق ليست تحديًا."