أصدرت وزارة الداخلية بيانًا رسميًا على صفحتها الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" يوم الأحد، أوضحت فيه ملابسات مقطع فيديو تم تداوله مؤخرًا على منصات التواصل الاجتماعي، يظهر فيه قيام إحدى السيدات بالتبليغ عن تعرضها وأفراد أسرتها لأعمال عنف من قبل زوجها في محافظة الفيوم.
وأشار البيان إلى أن الفيديو أثار حالة من الجدل بسبب طبيعة الواقعة وطريقة توثيقها ونشرها على الإنترنت.
وأوضحت التحريات الأولية أن الواقعة الأولى تعود لتاريخ 12 يونيو 2024، حينما تقدمت السيدة الشاكية ببلاغ رسمي إلى مركز شرطة إطسا، اتهمت فيه زوجها بإطلاق عيار ناري على قدميها، مما أدى إلى إصابتها بشكل مباشر.
وعلى الفور، تحركت الجهات الأمنية وتمكنت من ضبط الزوج، وتولت النيابة العامة التحقيق معه، حيث أصدرت قراراً بحبسه لحين الانتهاء من الإجراءات القانونية، إلا أن المحكمة أصدرت حكمًا لاحقًا ببراءته بعد تنازل السيدة عن الحق المدني، وهو ما أدى إلى إنهاء تلك الإجراءات في حينه.
غير أن الأحداث لم تتوقف عند هذا الحد، إذ ورد للشرطة بتاريخ 14 من الشهر الجاري بلاغ جديد من الشاكية نفسها، تفيد فيه بتعرضها للتعدي مرة أخرى على يد زوجها، هذه المرة عن طريق الضرب، دون أن تنتج عن الواقعة إصابات جسدية.
وبناءً على ذلك، قامت السيدة بتوثيق ما حدث من خلال مقطع فيديو نشرته على وسائل التواصل الاجتماعي، كما حررت محضرًا رسميًا ضد الزوج لإثبات الواقعة بشكل قانوني.
وفي متابعة سريعة من قبل الأجهزة الأمنية، تم ضبط الزوج المتهم مرة أخرى، وبمواجهته اعترف بارتكاب الواقعة كما ورد في المحضر، مشيرًا إلى تصرفه تجاه زوجته بطريقة عنيفة.
وأكدت وزارة الداخلية أن النيابة العامة تولت التحقيق في الواقعة، وأن الإجراءات القانونية تتواصل لضمان محاسبة المتهم وفق القانون وحماية الضحايا من أي اعتداءات مستقبلية.
وأكد البيان أن أجهزة الأمن مستمرة في متابعة جميع البلاغات المتعلقة بالعنف الأسري، وأنها تتخذ إجراءات سريعة لضمان حقوق المواطنين وسلامتهم، مع التأكيد على أهمية توثيق مثل هذه الوقائع لحماية الضحايا ومحاسبة المتسببين، مشددة على عدم التسامح مع أي انتهاك لحقوق الأفراد داخل الأسرة.