عقدت اللجنة الوطنية لإدارة غزة NCAG، الهيئة التكنوقراطية الانتقالية التي تشكلت حديثًا بموجب قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803 وخطة السلام ذات النقاط العشرين للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اجتماعها الافتتاحي يوم 15 يناير 2026 بالعاصمة المصرية القاهرة.
وأعلن الاجتماع الرسمي تفويض اللجنة لتولي المسؤوليات المدنية والأمن الداخلي في قطاع غزة، والإشراف على استقرار القطاع وتعافيه وإعادة إعماره، إلى حين استكمال السلطة الفلسطينية لبرنامج الإصلاح الخاص بها. ويأتي ذلك في إطار الجهود الرامية إلى تحقيق استقرار دائم وإعادة بناء مؤسسات القطاع الحيوية على أسس مهنية وشفافة.
وفي كلمته خلال الجلسة، أكد الدكتور علي شعث، المفوض العام للجنة، أن تأسيس الهيئة يمثل "لحظة محورية لطي صفحة مأساوية وبدء فصل جديد"، موضحًا أن اللجنة "هي هيئة فلسطينية أنشأها فلسطينيون من أجل الفلسطينيين، بدعم من منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الفلسطينية والفصائل الفلسطينية".
وأضاف شعث: "إعادة إعمار غزة لا تتعلق فقط بالبنية التحتية، بل بإعادة بناء مجتمع ملتزم بالاستقرار والكرامة والسلام المستدام العادل".
وتتكون اللجنة من نخبة من المهنيين والخبراء الفلسطينيين، يشملون مفوض الزراعة عبد الكريم عاشور، مفوض الاتصالات والخدمات الرقمية عمر شمالي، مفوض الاقتصاد والصناعة والتجارة عائد أبو رمضان، مفوض التعليم الدكتور جبر الداعور، مفوض المالية الدكتور بشير الريس، مفوض الصحة الدكتور عائد ياغي، مفوض الداخلية والأمن الداخلي سامي نسمان، مفوض العدل عدنان أبو وردة، مفوض الأراضي والإسكان أسامة السعداوي، مفوض الضمان الاجتماعي هناء ترزي، ومفوض المياه والمرافق والهيئات المحلية الدكتور علي برهوم.
وفي أول إجراء رسمي لها، اعتمدت اللجنة بيان مهمتها الذي نص على تحويل الفترة الانتقالية في غزة إلى ركيزة ازدهار دائم، تحت توجيهات "مجلس السلام" برئاسة ترامب وبدعم "الممثل السامي لغزة".
وأكد البيان التزام اللجنة بترسيخ الأمن، واستعادة الخدمات الأساسية مثل الكهرباء والمياه والرعاية الصحية والتعليم، وبناء مجتمع قائم على السلام والديمقراطية والعدالة.
كما شدد البيان على تطوير اقتصاد منتج يوفر فرص عمل متكافئة، وإرساء حوكمة مستدامة تضمن حقوق الفلسطينيين وحقهم في تقرير المصير.
وعقب التعيين، شرع المفوضون في التخطيط لتوسيع نطاق المساعدات الإنسانية، واستعادة الخدمات العامة، وإعادة بناء البنية التحتية الحيوية، وإعادة تشكيل مؤسسات العدالة والأمن وفق مبدأ سلطة واحدة وقانون واحد وسلاح واحد، مع وضع أسس لتحقيق نمو اقتصادي طويل الأجل وحكم ذاتي شامل في قطاع غزة.
واختتم الاجتماع بتأكيد اللجنة التزامها الكامل تجاه أهالي غزة، وحرصها على بناء مؤسسات توفر لجميع الفلسطينيين الكرامة والعدالة والأمل في مستقبل مستقر وآمن.