أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن جميع الأنبياء والرسل بعثهم الله بدين واحد قائم على التوحيد، محذرًا من خطورة الاعتقاد بوجود تعارض أو اختلاف جوهري بين رسالة الإسلام التي جاء بها النبي محمد ﷺ ورسالات الأنبياء السابقين مثل سيدنا موسى وسيدنا عيسى عليهما السلام.
وأوضح الجندي، خلال تصريحات متلفزة، أن الأنبياء جميعًا يتحدثون بوحي من الله ولا ينطقون عن أهوائهم، مؤكدًا أن أيا منهم لم يبتدع دينًا من عنده، وإنما جاء كل رسول مكمّلًا لمن سبقه، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَامٌ عَلَىٰ عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى﴾.
وأشار إلى أن من أبرز مظاهر عظمة الإسلام أنه يقوم على احترام جميع الرسالات السماوية والإيمان بكافة الأنبياء دون تفريق، لافتًا إلى أن المسلم الحقيقي لا يمكن أن يسيء إلى أي نبي من أنبياء الله أو ينتقص من قدره.
وشدد خالد الجندي على أن الإساءة لأي نبي تُعد جريمة عقائدية كبرى لا يُقبل معها إيمان، موضحًا أن التطاول اللفظي أو سوء الأدب مع سيدنا عيسى بن مريم عليه السلام يُعد كفرًا صريحًا يخرج صاحبه من الملة ويحرمه من الجنة.
وأضاف أن المسلمين يؤمنون بجميع الأنبياء ويوقرونهم، ويعتقدون أن النبي محمد ﷺ هو سيدهم جميعًا وخاتمهم، مستشهدًا بالموقف النبوي عندما رأى النبي ﷺ اليهود يصومون يوم عاشوراء فرحًا بنجاة سيدنا موسى عليه السلام، فقال: «نحن أحق بموسى منهم»، في دلالة واضحة على وحدة الرسالات السماوية.
وأكد الجندي أن هذه العبارة النبوية تختصر جوهر الإسلام القائم على احتواء جميع الرسالات واحترام كل الأنبياء، مشيرًا إلى أن الاصطفاء الإلهي شملهم جميعًا، وأن مكانتهم محفوظة عند الله عز وجل دون تمييز أو انتقاص.