أكد خبراء في علوم الأعصاب أن الاهتمام المبكر بصحة الدماغ يلعب دورًا محوريًا في الحفاظ على القدرات العقلية مع التقدم في العمر، مشيرين إلى أن نمط الحياة اليومي يُعد العامل الأهم في إبطاء شيخوخة الدماغ، وذلك وفقًا لما نشرته صحيفة «نيويورك بوست».
التفكير في صحة العقل يبدأ مبكرًا
وأوضح الدكتور بروس مايرسون، الرئيس المشارك لقسم علوم الأعصاب في مؤسسة الصحة الكاثوليكية ورئيس قسم طب الأعصاب بمستشفى سانت كاترين أوف سيينا، أن الاهتمام بصحة الدماغ يجب أن يبدأ في وقت مبكر، مشبهًا ذلك بالتخطيط للتقاعد، حيث إن البدء المبكر يحقق نتائج أفضل على المدى الطويل ويقلل من مخاطر التدهور المعرفي مستقبلًا.
النظام الغذائي المتوسطي أساس الدماغ السليم
وأشار مايرسون إلى أن اتباع نظام غذائي صحي، خاصة النظام المتوسطي، يعد من أهم الخطوات للحفاظ على صحة الدماغ، إذ يعتمد على تناول الفواكه والخضروات والحبوب الكاملة والبقوليات والمكسرات وزيت الزيتون، مع الاعتدال في استهلاك الأسماك والدواجن، والحد من الأطعمة فائقة المعالجة والسكريات والدهون غير الصحية.
العلاقات الاجتماعية وإدارة التوتر
وأكد أن الروابط الاجتماعية القوية، إلى جانب التفاؤل والقدرة على إدارة التوتر، تلعب دورًا بارزًا في دعم صحة الدماغ، لافتًا إلى أن دراسات حديثة أظهرت وجود علاقة وثيقة بين نمط الحياة الإيجابي وبطء التدهور المعرفي مع التقدم في السن.
النشاط البدني ودوره في تعزيز الذاكرة
وشدد مايرسون على أهمية ممارسة النشاط البدني بانتظام، موضحًا أن المشي السريع قد يكون فعالًا بقدر التمارين الشاقة في تحسين تدفق الدم إلى الدماغ وتعزيز الذاكرة، دون الحاجة إلى إجهاد مفرط للجسم، ما يجعله خيارًا مناسبًا لكبار السن.
الوقاية من إصابات الرأس
وفيما يتعلق بالسلامة، حذر الطبيب من مخاطر إصابات الرأس، داعيًا إلى الالتزام بارتداء الخوذ الواقية عند استخدام الدراجات والدراجات الكهربائية، نظرًا لما قد تسببه الحوادث من تأثيرات سلبية طويلة الأمد على وظائف الدماغ.
تنشيط العقل يتجاوز الألعاب الذهنية
واختتم مايرسون بالتأكيد على أهمية تنشيط العقل من خلال القراءة، ومتابعة الأخبار، والتفاعل الذهني المستمر، مشيرًا إلى أن الاعتماد على الألعاب الذهنية وحدها لا يوفر حماية كافية من التراجع المعرفي، وأن التنوع في الأنشطة الذهنية هو السبيل الأفضل للحفاظ على دماغ نشط مع التقدم في العمر.