advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

Xiaomi 17 Air يذهل العالم بنحافته… فشل تجاري يمنع إطلاقه

مصطفى علوان

الأربعاء, 14 يناير, 2026

07:22 م

لم يكن السعي وراء الهواتف فائقة النحافة مجرد مغامرة تصميمية عابرة، بل تحوّل إلى اختبار صعب فشلت فيه كبرى الشركات العالمية، من Apple إلى Samsung، قبل أن تدفع نتائجه شركات صينية مثل Xiaomi إلى التراجع خطوة إلى الخلف. أحدث تسريب كشف النقاب عن نموذج أولي لهاتف Xiaomi 17 Air، الذي كان من المفترض أن ينافس في فئة الهواتف النحيفة الفاخرة، قبل أن يتم إلغاؤه بهدوء، وفق ما ذكر موقع wccftech.

الصور والفيديوهات التي نشرها المسرّب الشهير Ice Universe أظهرت هيكل الهاتف من جميع الزوايا، كاشفة عن سماكة مذهلة لا تتجاوز 5.5 ملليمتر، أي أنحف من iPhone Air، مع الحفاظ على كاميرتين خلفيتين، ما كان سيمنحه تفوقًا نظريًا على المنافس الذي يعتمد على كاميرا واحدة فقط.

واعتمد الهاتف على بطارية سيليكون-كربون، وهي تقنية شائعة في الهواتف الصينية الرائدة لتعويض صغر الحجم بعمر بطارية أطول. وكانت Xiaomi تعوّل على هذه التقنية لتسويق الهاتف باعتباره أكثر قدرة على الصمود مقارنة بـ Galaxy S25 Edge وiPhone Air، وربما حتى في مواجهة سلسلة iPhone 17.

التصميم العام للهاتف لم يبتعد كثيرًا عن بصمات Apple، إذ بدا متقاربًا إلى حد كبير مع iPhone Air من حيث الخطوط الأنيقة والشكل العام، ما أعاد الجدل حول استلهام Xiaomi لتصاميم المنافسين الأمريكيين.

ورغم تفوق الهاتف النظري في البطارية، أظهرت الاختبارات العملية السابقة أن تحسينات البرمجيات لدى Apple تقلص الفجوة بشكل كبير. فقد أظهر اختبار استنزاف البطارية أن Xiaomi 17 Pro Max، مع بطارية أكبر بنسبة 55٪، لم يتفوق على iPhone 17 Pro Max إلا بخمس دقائق فقط، ما يثير التساؤل حول جدوى التضحية بعوامل أخرى مثل متانة البطارية أو الأداء مقابل النحافة القصوى.

إلغاء Xiaomi 17 Air لم يكن مجرد قرار تقني، بل جاء نتيجة مباشرة للفشل التجاري المتوقع لهذا النوع من الهواتف. ورغم البداية القوية التي شهدها iPhone Air في الصين، تراجعت شعبيته بسرعة خلال أسابيع، ما أدى إلى خفض توقعات الشحن بمقدار مليون وحدة ثم تقليص الإنتاج لاحقًا.

يرى الخبراء والمسرّب أن فكرة الهواتف فائقة النحافة قد تعود في توقيت مختلف، لكن الدرس واضح: التركيز المفرط على الشكل الجمالي يفرض تنازلات كبيرة لا يبدو أن المستهلكين مستعدون لقبولها. وبين الطموح التصميمي والواقع التجاري، تبقى النحافة المفرطة حتى الآن وصفة لفشل متكرر، مهما بلغت جرأة الفكرة.