advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

مفاجأة علمية مدوية.. القهوة تتفوق على أدوية السكري في ضبط سكر الدم

مصطفى علوان

الثلاثاء, 13 يناير, 2026

09:07 م

كشفت دراسة علمية حديثة نتائج لافتة قد تغيّر النظرة التقليدية لدور القهوة في التحكم بمستويات السكر في الدم، حيث توصل باحثون إلى أن القهوة قد تكون أكثر فاعلية من بعض الأدوية الشائعة المستخدمة في علاج داء السكري من النوع الثاني.

ويُعد السكري من النوع الثاني الأكثر انتشارًا عالميًا، وينتج عن ضعف إفراز الإنسولين أو مقاومة الجسم لتأثيره، ما يؤدي إلى ارتفاع مستويات الغلوكوز في الدم.

وفي حال عدم السيطرة على المرض، قد يترتب عليه مضاعفات صحية خطيرة تشمل أمراض القلب والسكتات الدماغية وتلف الكلى وفقدان البصر واضطرابات الأعصاب.

ورغم أن تعديل نمط الحياة، مثل فقدان الوزن واتباع نظام غذائي صحي، قد يساعد بعض المرضى على تحسين حالتهم، إلا أن عددًا كبيرًا منهم يحتاج إلى أدوية طويلة الأمد، من بينها الإنسولين وأدوية حديثة مثل GLP-1، إضافة إلى عقار «أكاربوز» الذي يعمل على إبطاء امتصاص الكربوهيدرات.

وأشارت أبحاث سابقة إلى وجود علاقة بين شرب القهوة بانتظام وانخفاض خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني، حيث تبين أن تناول ما بين ثلاثة إلى خمسة أكواب يوميًا قد يحقق فوائد صحية ملموسة. إلا أن الدراسة الجديدة ذهبت خطوة أبعد، موضحة الآلية العلمية الكامنة وراء هذا التأثير.

وأوضح الباحثون أن قهوة الأرابيكا المحمصة تحتوي على مركبات طبيعية قادرة على تثبيط إنزيم «ألفا-غلوكوزيداز»، وهو الإنزيم المسؤول عن تكسير الكربوهيدرات أثناء عملية الهضم، ويُعد الهدف الأساسي لدواء «أكاربوز».

وعند تثبيط هذا الإنزيم، يتباطأ إطلاق الغلوكوز في مجرى الدم بعد تناول الطعام، ما يحد من الارتفاع الحاد في مستويات السكر.

ومن خلال تقنية استخلاص متطورة مكونة من ثلاث مراحل، نجح الفريق في عزل ثلاثة مركبات جديدة لم تكن معروفة سابقًا، أطلقوا عليها أسماء «كافالديهايد A وB وC»، وأظهرت جميعها قدرة قوية على تثبيط هذا الإنزيم، ما يفسر التأثير الإيجابي للقهوة على تنظيم سكر الدم.

وأكد الباحثون أن هذه النتائج قد تفتح الباب أمام تطوير ما يُعرف بـ«الأغذية الوظيفية»، وهي منتجات غذائية طبيعية تُسهم في تحسين التحكم بمستويات الغلوكوز، إلى جانب فوائد صحية أخرى، دون الاعتماد الكامل على الأدوية التقليدية.

وتزامنت هذه النتائج مع تحذيرات أطلقها خبراء صحيون بشأن الاعتماد طويل الأمد على بعض أدوية إنقاص الوزن الحديثة، مثل «مونجارو» و«ويغوفي»، المستخدمة أيضًا في علاج السكري.

فبينما تحقق هذه الأدوية نتائج ملحوظة على المدى القصير، من بينها فقدان الوزن وتحسين صحة القلب، تشير مراجعة علمية صادرة عن جامعة أكسفورد إلى أن هذه الفوائد قد تتراجع عند التوقف عن استخدامها.

ونُشرت الدراسة في مجلة Beverage Plant Research، لتضيف دليلاً جديدًا على أن فنجان القهوة اليومي قد يكون له دور أكبر مما كان متوقعًا في الوقاية من السكري والمساعدة في التحكم به، شريطة استهلاكه باعتدال وضمن نمط حياة صحي متكامل.