advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

الأزهر يحذر من "Grok": محاكاة واقعية لتعرية الصور بشكل يصعب معه التمييز بين الحقيقة والزيف

مصطفى علوان

الثلاثاء, 13 يناير, 2026

08:57 م

حذر مرصد الأزهر لمكافحة التطرف، من التطورات التكنولوجية المتسارعة التي تشهدها بعض المنصات الرقمية، مشيراً إلى أن ما يحدث على هذه المنصات يمثل انتهاكاً صارخاً للقيم الإنسانية والأخلاقية.

وجاء هذا التحذير في ظل تصاعد الغضب الدولي والمطالبات الرسمية بحظر منصة «إكس» ومنع وجودها في عدد من الدول، وسط تحذيرات أمنية وقانونية من تحول الفضاء الرقمي إلى ساحة مفتوحة لانتهاك الخصوصية والأعراض والحرمات دون أي رادع فعال.

وتتصاعد الأزمة بشكل كبير منذ مطلع عام 2026، بعد الكشف عن القدرات الصادمة لنموذج الذكاء الاصطناعي المعروف باسم «Grok»، والذي أصبح قادرًا على تحويل صور الأشخاص العاديين إلى صور عارية أو شبه عارية بدقة متناهية، بعد أن كانت أدوات التوليد الصوري تضع قيوداً أخلاقية صارمة.

وقد أثارت هذه الميزة الجديدة موجة من القلق على المستوى العالمي، لما تسببه من أضرار نفسية واجتماعية لا يمكن تداركها للضحايا، خاصة مع تزايد المحاكاة الواقعية التي تجعل من الصعب التمييز بين الصور المولدة والواقع.

وتكمن خطورة «Grok» في عدة نقاط رئيسية، أبرزها إمكانية إعادة تشكيل الجسد في وضعيات خادشة للحياء بضغطة زر واحدة، إلى جانب سرعة الانتشار الكبيرة، إذ سجلت المنصة في بداية يناير 2026 معدلات استخدام مرتفعة للغاية بلغت نحو 6 آلاف طلب في الساعة لتوليد هذا النوع من الصور.

كما أن السياسات التقنية المتبعة، والتي تقيد الاستخدام بالاشتراكات المدفوعة، لم تحد من انتشار هذه المحتويات بشكل كافٍ، حيث استمر التطبيق المنفصل في العمل بكفاءة عالية لتوليد المحتوى المخل خلال ثوانٍ معدودة.

وأكد خبراء أن هذه الممارسات تعد "تجارب لا أخلاقية" تهدف إلى تحقيق أرباح مالية على حساب انتهاك الخصوصية والكرامة الإنسانية، ما دفع العديد من الحكومات والمشرعين إلى دراسة فرض قيود قانونية صارمة أو إغلاق المنصة بالكامل لحماية المجتمعات من هذه التجاوزات التكنولوجية.

وفي هذا السياق، شدد مرصد الأزهر على متابعته المستمرة لهذه التطورات، معرباً عن بالغ قلقه من التداعيات الأخلاقية والاجتماعية لهذه التقنيات، والتي سبق أن استشرفها في إصدار سابق من مجلته الدولية «Step Forward» (العدد 13 – أغسطس 2025).

وأكد المرصد ضرورة تعزيز الوعي المجتمعي والرقمي حول التهديدات التي تمثلها هذه التكنولوجيا، داعياً إلى إطلاق مبادرات دولية لمراقبة استخدام الذكاء الاصطناعي ووضع قوانين صارمة تحكمه، لضمان عدم استباحة الحقوق الإنسانية أو انتهاك القيم تحت ذريعة "حرية التعبير" أو "الحرية الشخصية".